٢٠٤٨ - حدَّثنا أَحْمَدَُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدََّّثنا أَبُو مُعَاوِيَةََ، أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُِ، عَنْ سَالِمِ بْنِِ أَبِي الْجَِعِدِ
عَنِ جَابِرِ بْنِِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَتَزَوِّجَْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "أَبِِكرًا أُمَّ ثيِّباَ؟ " (^١) فقُلتُ: ثيبًا، قال: "أفلا بِكْرًا تُلاعِبُها وتُلاعِبُك؟ " (^٢).
1 = وأخرجه البخاري (٥٠٩٠)، ومسلم (١٤٦٦)، وابن ماجه (١٨٥٨)، والنسائي في "الكبرى" (٥٣١٨) من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٩٥٢١)، و"صحيح ابن حبان" (٤٠٣٦). قال الخطابي: فيه من الفقه مراعاة الكفاءة في المناكح، وأن الدين أولى ما اعتبر فيها، وقوله: "تربت يداك": كلمة معناها الحث والتحريض، وأصل ذلك في الدعاء على الإنسان، يقال: تَرِبَ الرجل، أي: افتقر، وأترب: إذا أثرى وأيسر، والعرب تُطلق ذلك في كلامها، ولا يقصد بها وقوع الأمر. وقال الحافظ في "الفتح" ٩/ ١٣٢: وقد جزم بأن اعتبار الكفاءة مختص بالدين مالك ونقل عن ابن عمر وابن مسعود ومن التابعين عن محمد بن سيرين وعمر بن عبد العزيز، واعتبر الكفاءة في النسب الجمهور ... وقال الثوري: إذا نكح المولى العربية يفسخ النكاح، وبه قال أحمد في رواية، وتوسط الشافعي، فقال: ليس نكاح غير الأكفاء حرامًا، فَأَرُدَّ به النكاح، وإنما هو تقصير بالمرأة والأولياء، فإذا رضوا صح، ويكون حقًا لهم تركوه، فلو رضوا إلا واحدًا فله فسخه، وذكر أن المعنى في اشتراط الولاية في النكاح كيلا تضيع المرأة نفسها في غير كفءٍ.
2 جاء في (أ) و(ب) و(ج): "بكرٌ أم ثيّبٌ" بالرفع، والمثبت من (هـ)، وهو الموافق لما في "مسند أحمد".
3 إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والاعمش: هو سليمان بن مهران. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout