عن أُسامة بنِ زيد، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أين تنزِلُ غدًا؟ في حجته، قال: "هل ترك لنا عَقِيلٌ مَنْزِلًا؟ " ثم قال: "نحنُ نازلونَ بِخَيْفِ بني كِنانة، حيث قاسمَت قُريشٌ على الكفرِ" يعني المُحَصَّبِ، وذلك أن بني كِنانة حالفَتْ قريشًا على بني هاشم أن لا يُناكِحوهم ولا يُبايعوهم ولا يُؤووهم. قال الزهري: والخَيفُ الوادي (^١).
٢٠١١ - حدَّثنا محمودُ بنُ خالدٍ، حدَّثنا عُمَرُ، حدَّثنا أبو عمرو - يعني الأوزاعيَّ - عن الزهري، عن أبي سلمة
1 إسناده صحيح. عبد الرزاق: هو الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي البصري، والزهري: هو محمد بن مسلم القرشي. وهو عند عبد الرزاق في "مصنفه" (٩٨٥١) و(١٩٣٠٤)، ومن طريقه أخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (٣٠٥٨)، ومسلم (١٣٥١)، وابن ماجه (٢٩٤٢)، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٤٢). وأخرجه البخاري (١٥٨٨) و(٤٢٨٢) و(٤٢٨٣)، ومسلم (١٣٥١)، وابن ماجه (٢٧٣٠)، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٤١) و(٤٢٤٢) من طرق عن ابن شهاب الزهري، به. وهو في "مسند أحمد" (٢١٧٥٢) و(٢١٧٦٦)، و"صحيح ابن حبان" (٥١٤٩). وسيتكرر سندًا ومتنًا برقم (٢٩١٠). وانظر ما بعده. وقوله: أن بني كنانة حالفت قريشًا. قال النووي: تحالفوا على إخراج النبي - صلى الله عليه وسلم - وبني هاشم وبني المطلب من مكة إلى هذا الشعب وهو خيف بني كنانة، وكتبوا بينهم الصحيفة المسطورة فيها أنواع من الباطل، فأرسل الله عليها الأرضة، فأكلت ما فيها من الكفر وتركت ما فيها من ذكر الله تعالى، فأخبر جبريل النبي بذلك، فأخبر به عمه أبا طالب، فأخبرهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدوه كما قاله فسقط في أيديهم، ونكسوا على رؤوسهم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout