١٩٨٧ - حدَّثنا هنادُ بنُ السريِّ، عن ابنِ أبي زائدةَ، حدَّثنا ابنُ جُريج ومحمدُ بنُ إسحاق، عن عبدِ الله بنِ طاووس، عن أبيه
عن ابنِ عباس، قال: والله ما أعْمَرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عائشةَ في ذي الحِجَّة إلا لِيقطع بذلك أمرَ أهْلِ الشركِ؛ فإن هذا الحى مِن قُريش ومَن دان دِينَهُمْ كانوا يقولون: إذا عَفَا الوَبَر، وبَرَأ الدَّبرْ، ودَخَلَ صَفر، فقد حلَّت العُمرَةُ لِمن اعتَمَر، فكانوا يُحرّمون العمرةَ حتى يَنْسلخَ ذو الحِجة والمحرّم (^١).
١٩٨٨ - حدَّثنا أبو كاملٍ، حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن إبراهيمَ بنِ مُهاجرِ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، أخبرني رسولُ مروان الذي أرسل إلى أُم مَعقِلٍ قالت:
1 حديث صحيح، وقد صرح محمد بن إسحاق بسماعه في "المسند" (٢٣٦١)، وتابعه ابن جُريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز المكهي - ابن أبي زائدة: هو يحيي ابن زكريا الهَمداني، وطاووس: هو ابن كيسان. وأخرجه البخاري (١٥٦٤) و(٣٨٣٢)، ومسلم (١٢٤٠)، والنسائي في "الكبرى" (٣٧٨١)، من حديث وهيب بن خالد، عن ابن طاووس، بهذا الإسناد. دون ذكر قصة عائشة. وهو في "مسند أحمد" (٢٢٧٤) و(٢٣٦١)، و"صحيح ابن حبان" (٣٧٦٥). وأخرجه مسلم (١٢١٣) من طريق أبي الزبير سمع جابرًا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الرحمن بن أبي بكر أخي عائشة: "اذهب بها يا عبد الرحمن فأعمِرها من التنعيم". وذلك ليلة المحصَّب. قلنا: وهذا يعني أنها اعتمرت في ذي الحجة. ومعنى قوله: عفا الوبر: كثر وأثَّ نباته، يقال: عفا القوم: إذا كثر عددهم، ومنه قوله تعالى: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ [الأعراف: ٩٥] وكانوا لا يعتمرون في الأشهر الحرم حتى تنسلخ. وقوله: برأ الدَّبر: معناه: شُفي الجُرح الذي على ظهر البعير. وذكر النووي في "شرح مسلم" وتبعه الحافظ في "الفتح" أن هذه الألفاظ تقرأ ساكنة الآخر، ويوقف عليها، لأن مرادهم السجع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout