بِإِيجَافِِ الْخَيْلِِ وَالْإِبِلِ" قَالَ: فَمَا رَأَيْتُُهَا رَافِعَةًً يَدَيْهَا، عَادِِيَةًً، حَتَّى أَتَى جَمعًا، زَادَ وَهْبٌ: ثُمَّ أَرْدَفََ الْفَضْلََ بْنََ الْعَبَّاسِ، وَقَالَ: "أَيُّها الناسُ، إِنَّ البَِرَّ ليسَ بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، فَعَلَيْكُمْ بِالسِّكِِّينَِةِ"، قال: فمَا رَأَيْتُُهَا رَافِعَةًُ يَدَيْهَا حَتَّى أَتَى مَِنِى (^١).
١٩٢١ - حدَّثنا أَحْمَدُِ بْنُُ عَبْدِِ اللَّهِ بْنُِ يُونُسَ، حَدََّّثنا زُهَيرٌ (ح)
وحدَثنا مُحَمَّدُُ بْنُُ كَثِيرٌٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُُ - وَهَذَا لَفْظٌُ حَدِيثٌِ زُهَيْرٌٍ - حَدََّّثنا إِبْرَاهِيمُُ بْنُُ عَُقُبَةَ، أَخْبَرَنِي كَُرَيْبٌِ
أَنَّهُ سَأَلَ أَُسَامَةََ بْنََ زَيْدٍ، قُلْتُ: أَخْبَرَنِي كَيْفََ فَعَلْتُمُ - أَوْ صَنْعْتَُمَ - عَشْيَّةًَ رَدِفْتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: جِئْنَا الشَِّّعبَ الَّذِي يُنِيخُ النَّاسِقُ فِيهِ لِلمَُعََرَّس، فَأَنَاخَ رَسُولُُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَاقَتََهُ، ثُمَّ بَالََ - وَمَا قَالَ زُهَيْرٌ: أَهْرَاقُ الْمَاءَِ - ثُمَّ دَعَا بِالْوََضُوءِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًًا لَيْسَ بِالْبَالِغِِ جَدًٍّا، قُلْت:
1 إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد بن مسروق الثوري، وعَبيدة: هو ابن حميد بن صهيب الكوفي، وسليمان الأعمش: هو ابن مهران، والحكم: هو ابن عُتيبة الكندي مولاهم، ومِقسَم: هو ابن بجرة الهاشمي. وأخرجه بنحوه البخاري (١٦٧١) من طريق سعيد بن جبير، ومسلم (١٢٨٢)، والنسائى في "الكبرى" (٤٠٥٠) من طريق أبي معبد، والنسائي (٤٠٠٠) و(٤٠٠١) من طريق عطاء بن أبي رباح، ثلاثتهم عن ابن عباس. ورواية مسلم عن ابن عباس عن أخيه الفضل بن عباس، والنسائي عن ابن عباس عن أسامة بن زيد. وهو في "مسند أحمد" (٢٤٢٧). وقوله: أفاض. معناه: صدر راجعًا إلى منى، والإيجاف: الإسراع في السير. وقوله: حتى جاء جَمعًا، أي: مزدلفة، وسميت جمعًا، لأنه يجمع فيها بين الصلاتين، ويجتمع الناس بها، وأهلها يزدلفون، أي: يتقربون إلى الله تعالى بالوقوف بها، وفيها المشعر الحرام، وبه جاء القرآن الكريم، أي: المحرم فيه الصيد، وسمي مشعرًا لما فيه من معالم الدين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout