١٩١٣ - حدَّثنا أَحْمَدَُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدََّّثنا يَعْقُوبُُ، حَدََّّثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعَ
عَنِ ابْنِِ عُمَرَ قَالَ: غَدَا رَسُولُُ اللَّهِِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَِنِىً حِينََ صَلَّى الصبحَ صبِيحَةَُ يَوْمِ عَرَفَةَ، حَتى أَتِى عَرَفَةَ فَنَزَلَ بْنََمَِرَةَ، وَهِيَ مَنْزِلُ الْإِمَامِ الَّذِي يَنْزِلُ بِهِ بِعَرَفَةَ، حَتَّى إِذَا كَانََ عِنْدََ صَلَاَةِِ الظُّهْرِِ رَاحَِ رَسُولُ اللَّهِِ - صلى الله عليه وسلم -
1 = وأخرجه البخاري (١٦٥٤) من طريق أبي بكر بن عياش، عن عبد العزيز قال: خرجت إلى منى يوم التروية فلقيت أنسًا رضي الله عنه ذاهبًا على حِمارٍ، فقلت: أين صلَّى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - هذا اليومَ الظهر؟ فقال: انظر حيث يصلي أمراؤك فصلِّ. وهي متابعة قوية لطريق إسحاق. وهو في "مسند أحمد" (١١٩٧٥)، و"صحيح ابن حبان" (٣٨٤٦). وقوله: أنه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى الظهر يوم التروية (وهو اليوم الثامن من ذي الحجة) بمنى وقد سلف التصريح في حديث جابر السالف (١٩٠٥) أنه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح. وفي الحديث أن السنة أن يصلى الحاج الظهر يوم التروية بمنى وهو قول الجمهور، ولا يحفظ عن أحد من أهل العلم أنه أوجب على من تخلف عن منى ليلة التاسع شيئًا. وقوله: صلَّى العصر يوم النفر (وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة وهو يوم الرجوع من منى) بالأبطح. يعني عند الرجوع من منى بعد انقضاء أعمال الحج، والمراد بالأبطح البطحاء التي بين مكة ومنى، وهي ما انبطح من الوادي واتسع، وهي التي يقال لها: المحصَّب والمعرَّس، وحَدُّها ما بين الجبلين إلى المقبرة. وقوله: افعل كما يفعل أمراؤك، أي: لا يخالفهم، فإن نزلوا به فانزل به، وإن تركوه فاتركه وفيه إشارة إلى متابعة أولي الأمر والاحتراز عن مخالفة الجماعة، وأن ذلك ليس بنسك واجب. نعم المسنون ما فعله الشارع، وبه قال الأئمة الأربعة وغيرهم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout