١٨٧٧ - حدَّثنا أَحْمَدَُ بْنُ صَالِحٍ، حَدََّّثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُِ، عَنِ ابْنِِ شِهَابٍ، عَنْ عَُبَيْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةََ -
عن ابْنِِ عَبَّاس: أَنَّ رَسُولََ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - طَافَ فِي حَجَّة الوَدَاع على بَعِيرٍ بَستلِمُ الرُّكْنَُ بِمِحجَنٍ (^١).
1 إسناده صحيح. ابن وهب: هو عبد الله القرشي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلى، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري. وأخرجه البخاري (١٦٠٧)، ومسلم (١٢٧٢)، وابن ماجه (٢٩٤٨)، والنسائي في "الكبرى" (٧٩٤) و(٣٩١٠) من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد. وهو في "صحيح ابن حبان" (٣٨٢٩). وقد روى عكرمة هذا الحديث عن ابن عباس عند البخاري (١٦١٢) وغيره، غير أنه قال فيه: "طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبيت على بعير، كلما أتى على الركن أشار إليه". فذكر الإشارة بدل الاستلام، قال الحافظ في "الفتح"٣/ ٤٧٦: قال ابن التين: تقدم أنه كان يستلمه بالمحجن، فيدل على قربه من البيت، لكن من طاف راكبًا يستحب له أن يبعد إن خاف أن يؤذي أحدًا، فيحمل فعله - صلى الله عليه وسلم - على الأمن من ذلك. انتهى. قال الحافظ: ويحتمل أن يكون في حال استلامه قريبًا حيث أمن ذلك، وأن يكون في حال إشارته بعيدًا حيث خاف ذلك. وسيأتي من طريق عكرمة، عن ابن عباس بلفظ الاستلام برقم (١٨٨١) وانظر الكلام عليه وتخريجه هناك. قال الخطابي: معنى طوافه على البعير: أن يكون بحيث يراه الناس، وأن يشاهدوه، فيسألوه عن أمر دينهم، ويأخذوا عنه مناسكهم، فاحتاج إلى أن يشرف عليهم، وقد روي في هذا المعنى عن جابر بن عبد الله. والمحجنُ: عود معقوف الرأس يكون مع الراكب يحرك به راحلته. وفي "المغني" ٥/ ٢٤٩ - ٢٥٠: لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في صحة طواف الراكب إذا كان له عذر ... والمحمول كالراكب فيما ذكرناه، وأما الطواف راكبًا أو محمولًا لغير عذر فمفهوم كلام الخرقي أنه لا يجزئ وهو إحدى الروايات عن أحمد ... والثانية: يجزئه ويجبره بدم وهو قول مالك وبه قال أبو حنيفة، والثالثة يجزئه ولا شيء عليه اختارها أبو بكر وهي مذهب الشافعي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout