أَنَّ مُعَاوِيَةََ بْنَ أَبِي سَُفَيَانٍ قَالَ لِأَصْحَابِِ النَّبِيِِّّ - صلى الله عليه وسلم -: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولََ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ كَذَا وَكَذَا، وَعَنْ رُكُوبٍِ جُلُودِ النَُّّمُور؟ قَالُوا: نَعَم، قَال: فَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُكْرِنَ بَيْنََ الْحَجِِّّ وَالْعَُمُرَّةِ؟ فَقَالُوا: أَمَّا هَذَا فَلَاَ، فَقَالَ: أَمَّا إِنَّهَا مََعَهُنَّ، ولكنَكُم نَسِيتُمْ (^١).
١٧٩٥ - حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدََّّثنا هُشيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقََ وَعَبْدُُ الْعَزِيزِ بْنُُ صَُهَيْبٍ وَحَُمَيدٌٌ الطَّوِيْلُُ
1 إسناده حسن من أجل أبي شيخ الهنائي حيوان بن خلدة فإنه حسن الحديث. حماد: هو ابن سلمة البصري، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢١٧) و(١٩٩٢٧)، وأحمد في "مسنده" (١٦٨٣٣) و(١٦٨٦٤) و(١٦٩٠٩)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٤١٩)، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (٣٢٥٠)، والطبرانى في"المعجم الكبير" ١٩/ ٨٢٤ و٨٢٧ و٨٢٨ من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد. وبعضهم يختصره. ورواية عبد الرزاق الثانية، وأحمد (١٦٨٦٤)، والطبراني ١٩/ ٨٢٤ بلفظ: "نهى عن متعة الحج". وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ١٩/ ٨٢٩ من طريق بيهس بن فهدان، عن أبي شيخ، به. مختصرًا. وانظر ما سيأتي برقم (٤١٢٩) و(٤١٣١). وقوله: "أما إنهن معهن" قال السندي: أى: هذه الخصلة وهي الجمع، أو إن المتعة لمعهن، أى: مع الخصال المنهي عنها، ولا يخفى أن يبعد كونها معهن، وقد جاء بها الكتاب والسنة، وقد فعل هو - صلى الله عليه وسلم -، وفعل الصحابة معه في حجة الوداع، ولا يمكن حمل الحديث على أنه كذب في ذلك، فالوجه أن يقال: لعله اشتبه عليه بأن سمع النهي عن المتعة، فزعم أن المراد متعة الحج فكان المراد متعة النساء، وذلك لأن النهي كان في مكة، فزعم أن المناسب بها ذكر المناسك، ويحتمل أنه رأى أن نهي عمر وعثمان عنه لا يمكن بلا ثبوت نهي من النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه عندهما، وقد ثبت عنده النهي منهما. فبنى على ذلك ثبوت النهي من النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله تعالى أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout