عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لأزواجه في حَجَّة الوداع: "هذه ثُمَّ ظُهُورَ الحُصُر" (^١).
1 إسناده حسن في المتابعات والشواهد، وابن أبي واقد الليثي - واسمُه واقد - مختلف في صحبته، وقد تفرد بالرواية عنه زيد بن أسلم العَدَوي. النُّفيليُّ: هو عبد الله ابن محمد، وعبد العزيز بن محمد: هو ابن عُبيد الدَّراوَردي. وأخرجه أحمد في"مسنده" (٢١٩٠٥) و(٢١٩١٠)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٩٠٣)، وأبو يعلى (١٤٤٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٦٠٤)، وابن قانع في "معجم الصحابة" ١/ ١٧٣، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣٣١٨)، والبيهقي في "سننه" ٤/ ٣٢٧ و٥/ ٢٢٨، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" ٣/ ٣٢٦ و٧/ ١١٠، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٥٦/ ١٣٥، والمزي في ترجمة واقد بن أبي واقد الليثي من "تهذيبه" ٤١٥/ ٣ من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدَراوَردي، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٨٨١٢) عن معمر، عن زيد بن أسلم. مرسلًا. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد في"مسنده" (٩٧٦٥). وآخر من حديث عبد الله بن عمر عند ابن حبان في"صحيحه" (٣٧٠٦). وثالث من حديث أم سلمة عند أبي يعلى في"مسنده" (٦٨٨٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" ٢٣/ (٧٠٦). وقوله: ثم ظهور الحصر، قال السندي: قوله: هذه، أي: حجتكن هذه، ثم ظهور الحصر بضمتين وتسكين الصاد تخفيفًا جمع حصير يبسط في البيوت، أي: ثم لزوم البيت، ولعل المراد به تطييب أنفسهن بترك الحج بعد وإن لم يتيسر، أو جواز الترك لهن، لا النهي عن الحج، فقد ثبت حجهن بعده - صلى الله عليه وسلم -، وأذن لهن في الحج عمر ابن الخطاب في آخر حجة حجها كما في"صحيح البخاري" (١٨٦٠). وقال البيهقي ٤/ ٣٢٧: في حج عائشة رضي الله عنها وغيرها من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دلالة على أن المراد من هذا الخبر وجوب الحج عليهن مرة واحدة، كما بين وجوبه على الرجال مرة لا المنع من الزيادة. وانظر لزامًا "شرح مشكل الآثار" ١٤/ ٢٥٦ - ٢٦٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout