١٦٩٥ - حدَّثنا مُحَمَّدُُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِِ الْعَسْقَلانِيُُّّ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مََعِمََر، عَنِ الزُّهْرِيِِّّ، حَدََّّثنا أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ الرَّدَّادََ اللَّيْثِيُّ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، بِمَعْنَاهُ (^١).
1 = إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن رجل، عن عبد الرحمن بن عوف، واستحسنه، وعليه يكون في الإسناد مبهم. قلنا: وإن صح ذكر أبيه فيه فهو لا يُعرف. لكن الحديث بانضمام هذين الطريقين يصح إن شاء الله تعالى. على أن له شواهد كثيرة كما قال ابن كثير في "تفسيره" عند تفسير قوده تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]. قلنا: منها: حديث عائشة عند البخاري (٥٩٨٩)، ومسلم (٢٥٥٥) بلفظ: "الرحم شجنة، فمن وصلها وصلتُه، ومن قطعها قطعتُه". وحديث أبي هريرة عند البخاري (٥٩٨٨) بلفظ: "الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته". وقوله في هذين الحديثين: "شجنة" قال البيهقي في"الأسماء والصفات": إنما أراد أن اسم الرحم شعبة مأخوذة من تسمية الرحمن. وقال الخطابي: في هذا بيان صحة الاشتقاق في الأسماء اللغوية، وذلك أن قومًا أنكروا الاشتقاق، وزعموا أن الأسماء كلها موضوعة، وهذا يبين فساد قولهم. وفيه دليل على أن اسم الرحمن عربي، مأخوذ من الرحمة، وقد زعم بعض المفسرين أنه عبراني. قلت: والرحمن بناؤه فعلان، وهو بناء نعوت المبالغة، كقولهم غضبان، وإنما يقال لمن اشتد غضبه، ولم يغلب عليه الغضب ضجر وحَرِدَ ونحو ذلك، حتى إذا امتلأ غضبًا، قيل: غضبان. قال: ولا يجوز أن يسمى بالرحمن أحد غير الله، ولذلك لا يثنى ولا يجمع، كما ثنوا وجمعوا الرحيم، فقيل: رحيمان ورحماء، وقوله: "بتتَه" معناه: قطعتُه، والبتُّ: القطع.
2 حديث صحيح. وانظر الكلام على إسناده في الطريق الذي قبله. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٢٠٢٣٤). وهو في "مسند أحمد" (١٦٨٠)، و"صحيح ابن حبان" (٤٤٣). وانظر تمام تخريجه في "مسند أحمد". وانظر ما قبله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout