١٦٥٠ - حدَّثنا مُحَمَّدُِ بْنُُ كَثِيرٌ، أَخْبَرَنَا شَُعِبَّةُُ، عَنِ الْحََكَِمِ، عَنِ ابْنِِ أَبِي رَافِعٍِ
عَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ النَّبِيََّّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثََ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ مَِنِ بَنِي مَخْزُومٍ، فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اصْحُبْنِي فَإِنََّكَ تُصِيبٌُ مِنْهَا، قَالَ: حَتَّى آتِيََ النَّبِيَُّّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَسْأَلََهُ، فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: "مَوْلِى الْقََومِِ مَِنْ أَنْفُسُهُمْ، وَإِنَّا لَا تَحِلُّ لنا الصَّدَقَة" (^١).
1 إسناده صحيح. محمد بن كثير: هو العبدي، والحكم: هو ابن عتيبة الكندي مولاهم، وابن أبي رافع: هو عبيد الله. وأخرجه الترمذي (٦٦٣)، والنسائي في "الكبرى" (٢٤٠٤) من طريقين عن شعبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في "مسند أحمد" (٢٣٨٦٣) و(٢٣٨٧٢)، و"صحيح ابن حبان" (٣٢٩٣). وبنو هاشم: هم آل علي وآل عباس وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث بن عبدالمطلب. وهاشم: هو ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة. قال الخطابي: أما النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا خلاف بين المسلمين أن الصدقة لا تحل له، فكذلك بنو هاشم في قول أكثر العلماء، وقال الشافعي: لا تحل الصدقة لبني عبد المطلب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاهم من سهم ذوي القربى، وأشركهم فيه مع بني هاشم، ولم يعط أحدًا من قبائل قريش غيرهم، وتلك العطية عِوض عوضوه بدلًا عما حرموه من الصدقة، فأما موالي بني هاشم فإنه لا حظ لهم في سهم ذوي القربى، فلا يجوز أن يحرموا الصدقة، ويشبه أن يكون إنما نهاه عن ذلك تنزيهًا له. وقال: "مولى القوم" على سبيل التشبيه للاستنان بهم والاقتداء بسيرتهم في اجتناب مال الصدقة التي هي أوساخ الناس، ويشبه أن يكون - صلى الله عليه وسلم - قد كان يكفيه المؤونة إذ كان أبو رافع مولى له، وكان ينصرف له في الحاجة والخدمة، فقال له على هذا المعنى: إذا كنت تستغني بما أُعطت فلا تطلب أوساخ الناس، فإنك مولانا ومنا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout