أن زيادًا، أو بعضَ الأمراء، بَعَثَ عِمرانَ بن حُصينٍ على الصدقة، فلما رجع قال لعِمران: أينَ المالُ؟ قال: وللمالِ أرْسَلْتَني؟ أخَذْنَاها مِن حيثُ كنا نأخُذُها على عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ووضعناها حيثُ كنا نضعُها على عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - (^١).
١٦٢٦ - حدَّثنا الحسنُ بنُ علي، حدَّثنا يحيى بنُ آدم، حدَّثنا سفيانُ، عن حَكيم بن جبَيْرٍ، عن محمدِ بن عبدِ الرحمن بن يزيد، عن أبيه
عن عبد الله، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ سألَ وله ما يُغنيه، جاءَتْ يومَ القيامة خُمُوشٌ - أو خُدُوشٌ، أو كُدوحٌ - في وَجْهِهِ"،
1 إسناده حسن. إبراهيم بن عطاء صدوق. علي: هو ابن نصر الجهضمي الأزدي، وعطاء: هو ابن أبي ميمونة. وأخرجه ابن ماجه (١٨١١) من طريق سهل بن حماد، عن إبراهم بن عطاء، بهذا الإسناد. وفي الباب حديث معاذ المتفق عليه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعثه إلى اليمن، قال له: "خذها من أغنيائهم وضعها في فقرائهم". وقد استدل بهذا على مشروعية صرف زكاة كل بلد في فقراء أهله، وكراهية صرفها في غيرهم، وقد روي عن مالك والشافعي والثوري أنه لا يجوز صرفُها في غير فقراء البلد، وقال غيرهم: إنه يجوز مع كراهته لما علم بالضرورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستدعي الصدقات من الأعراب إلى المدينة، ويصرفها في فقراء المهاجرين والأنصار. وقال الحصكفي في "الدر المختار مع حاشيته" ٦/ ١١٩ - ١٢١ الطبعة الشامية: وكره نقلها من بلد إلى آخر إلا إلى قرابة أو أحوج أو أصلح أو أورع أو أنفع للمسلمين، أو من دار الحرب إلى دار الإسلام، أو إلى طالب علم، أو إلى الزهاد، أو كانت معجلة قبل تمام الحول، فلا يكره.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout