زبيبٍ، فلم نزلْ نُخرجه حتَى قَدِمَ معاويةُ حاجًا، أو معتمِرًا، فكلَّم الناسَ على المنبر، فكان فيما كَلَّم به الناسَ أن قال: إني أرى أن مُدَّيْنِ من سمراءِ الشَام تَعدِلُ صاعًا مِن تمرٍ، فأخَذَ الناسُ بذلك، فقال أبو سعيد: فأما أنا، فلا أزالُ أُخْرِجُه أبدًا ما عِشتُ (^١).
1 إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٩٨٥)، وابن ماجه (١٨٢٩)، والنسائي في "الكبرى" (٢٣٠٤) و(٢٣٠٨) من طرق عن داود بن قيس، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٥٠٦) و(١٥٠٨) و(١٥١٠)، ومسلم (٩٨٥)، والترمذي (٦٧٩)، والنسائي (٢٣٠٢) و(٢٣٠٣) من طرق عن عياض بن عبد الله، به. وبعضهم لا يذكر فيه قصة معاوية. وأخرجه البخاري (١٥٠٥) من طريق زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله، به. مختصرًا بلفظ: "كنا نطعم الصدقة صاعًا من شعير". وهو في "مسند أحمد" (١١١٨٢)، و"صحيح ابن حبان" (٣٣٠٥). وانظر تالييه. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٣٠٩)، وابن حبان (٣٣٠٦) من طريقين عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم، بهذا الإسناد. وهذا إسناد حسن. عبد الله بن عثمان بن حكيم روى عنه جمع وأخرج حديثه أبو داود والنسائي وباقي رجاله ثقات وهو في صحيح ابن خزيمة (٢٤١٩)، وقال بإثره: ذكر الحنطة في خبر أبي سعيد غير محفوظ، ولا أدري ممن الوهم. وقوله: "وقال له رجل من القوم: أو مدين من قمح .. " إلى آخر الخبر دال على أن ذِكرَ الحنطة في أول القصة خطأ أو هم، إذ لو كان أبو سعيد قد أعلمهم أنهم كانوا يخرجون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاع حنطة، لما كان لقول الرجل: أو مدين من قمح، معنى. وانظر "نصب الراية" ٢/ ٤١٨. نقل صاحب "الفتح" ٣/ ٣٧٤ عن ابن المنذر قوله: لا نعلم في القمح خبرًا ثابتًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتمد عليه، ولم يكن البر بالمدينة ذلك الوقت إلا الشيء اليسير منه، فلما كثر في زمن الصحابة رأوا أن نصف صاع منه يقومُ مقامَ صاعٍ من شعير وهم =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout