قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ رَبَاحُُ بْنُُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَقَالًِا. وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ: عَنَاقًا.
قال أبو داوُد: قَالَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَمَعْمَرٌ وَالزَُّّبِيدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا، وروِى عَنْبِسَةً، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: عَنَاقًِا.
1 = وانظر ما بعده. قال المهلب ونقله عنه صاحب "الفتح" ١٢/ ٢٧٦ تعليقًا على حديث أبي هريرة هذا (٦٩٢٤) الذي أدرجه الإمام البخاري تحت باب: قتل من أبي قبول الفرائض وما نسبوا إلى الردة: من امتنع من قبول الفرائض، نظر، فإن أقر بوجوب الزكاة مثلًا، أخذت منه قهرًا ولا يقتل، فإن أضاف إلى امتناعه نصب القتال، قوتل إلى أن يرجع، قال مالك في "الموطأ" ١/ ٢٦٩: الأمر عندنا فيمن منع فريضة من فرائض الله تعالى، فلم يستطع المسلمون أخذها منه كان حقًا عليهم جهاده حتى يأخذوها منه (أي تحت راية ولي الأمر). وقال أبو محمد بن حزم في "الملل والنحل": انقسمت العرب بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - على أربعة أقسام: طائفة بقيت على ما كانت في حياته وهم الجمهور. وطائفة بقيت على الإسلام أيضًا، إلا أنهم قالوا: نقيم الشرائع إلا الزكاة وهم كثير، لكنهم قليل بالنسبة إلى الطائفة الأولى. والثالثة أعلنت بالكفر والردة كأصحاب طليحة وسجاح وهم قليل بالنسبة لمن قبلهم إلا أنه كان في كل قبيلة من يقاوم من ارتد. وطائفة توقفت فلم تطع أحدًا من الطوائف الثلاثة، وتربصوا لمن تكون الغلبة فأخرج أبو بكر إليهم البعوث، وكان فيروز ومن معه غلبوا على بلاد الأسود وقتلوه، وقتل مسيلمة باليمامة، وعاد طليحة إلى الإسلام وكذا سجاح، ورجع غالب من كان ارتد إلى الإسلام، فلم يحل الحول إلا والجميع قد راجعوا دين الإسلام، ولله الحمد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout