١٥٣٦ - حدَّثنا مُسْلِمُِ بْنُ إِبْرَاهِيمََ، حَدََّّثنا هِشَامِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيََّّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "ثلاثُ دَعَواتٍ مُستَجَابَاتٌِ لاَ شَكَّ فِيهنَّ: دَعْوَةُ الْوَالِدِِ، وَدَعْوَةُُ الْمُسَافِرُ، وَدَعْوَةُُ الْمَظْلُومِ" (^١).
1 حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي جعفر، وهو الأنصاري المؤذن. وقول ابن حبان في "صحيحه": اسم أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي، رده الحافظ في "تهذيب التهذيب": بقوله: وليس هذا بمستقيم، لأن محمد بن علي لم يكن مؤذنًا، ولأن أبا جعفر هذا قد صرح بسماعه من أبي هريرة في عدة أحاديث، وأما محمد بن علي بن الحسين فلم يدرك أبا هريرة فتعين أنه غيره. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستُوائي، ويحيى: هو ابن أبي كثير الطائي. وأخرجه ابن ماجه (٣٨٦٢)، والترمذي (٢٠١٧) و(٣٧٤٧) و(٣٧٤٨) من طريق يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وهو في "مسند أحمد" (٧٥١٠)، و"صحيح ابن حبان" (٢٦٩٩). وأخرج ابن حبان (٨٧٥) والطبراني في "الأوسط" (٦٥٣٤) من طريق عُلَيّ بن رباح، عن أبي هريرة رفعه: "اتقوا دعوة المظلوم"، وإسناده صحيح. وأخرج الطبراني في "الدعاء" (١٣١٦) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رفعه: "ثلاثة لا يرد الله دعاءهم: الذاكر الله كثيرًا، ودعوة المظلوم، والإمام المقسط". وإسناده حسن. وله شاهد من حديث عقبه بن عامر عند عبد الرزاق (١٩٥٢٢) وأحمد (١٧٣٩٩)، وابن خزيمة (٢٤٧٨) وآخر من حديث أنس بن مالك، عند البيهقي ٣/ ٣٤٥، والضياء في "المختارة" (٢٠٥٧). لكنه ذكر "الصائم" بدل: "المظلوم". وثالث من حديث أم حكيم، عند ابن ماجه (٣٨٦٣). بذكر دعاء الوالد فقط. وقوله: "لا شك فيهن" قال السندي: أي: في استجابتهن. ودعوة المظلوم، أي: على الظالم، وأثر الاستجابة قد لا يظهر في الحال، لكون المجيب تعالى حكيمًا، وفيه زجر للظالم عن الظلم خوفًا من أن تصيبه دعوة المظلوم. ودعوة المسافر ما دام مسافرًا، وفيه ترغيب للمسافر في صالح الدعاء. ودعوة الوالد على ولده. فيه زجر للولد عن العقوق، وللوالد على الدعاء عليه، ولعل تخصيص الوالد، لكونه لا يدعو إلا إذا اقتضت الحال، وذلك بخلاف الوالدة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout