١٥٢٦ - حدَّثنا مُوسِى بْنُُ إِسْمَاعِيلََ، حَدََّّثنا حَمَّادٌِ، عَنْ ثَابِتٍٍ وَعَلِىُّّ بْنُ زَيْدٍ وَسَعِيدٍٍ الْجَُرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النََّّهَدِي
أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَُّّ، قَال: كُنْتُ مَعََ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فلمّا دَنَوْا مِن الْمَدِينَةَِ كبَّر النَّاسُ، وَرَفَعَُوا أَصْوَاتَِهُمْ، فَقَالَ رَسُولُُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يا أَيُّها الناس، إِنَّكُمْ لاَ تََدَّعَُونَ أَصَمٍَّ وَلاَ غَائِبًُا، إِنََّ الَّذِي تَدْعُوْنَُهُ بَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ أَعْنَاقِ رِكَابِكُمْ" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيهِ وسلم -: "يا أَبا مُوسَى، أَلَاَ أَدَُّلُكَ عَلَى كَنْزٍٍ مِنْ كَنُوزِِ الْجَنَّةِ؟ " فَقُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: "لا حَولَ ولاَ قَُوَةَ إِلا بِاَللَّهِ" (^١).
1 إسناده صحيح. حماد: هو ابن سلمة، وثابت: هو ابن أسلم البناني، وسعيد: هو ابن إياس الجريري، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن ملّ. وأخرجه البخاري (٦٣٨٤) و(٦٦١٠) و(٧٣٨٦)، ومسلم (٢٧٠٤) (٤٦) و(٤٧)، والترمذي (٣٧٦٦)، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٣٣) و(٧٦٣٤) و(١٠١١٦) و(١٠٣١٠) من طرق عن أبي عثمان النهدي، به. وهو في "مسند أحمد" (١٩٥٧٥) و(١٩٧٥٥). وانظر تالييه، وجاء برقم (١٥٢٨) بلفظ: "اربَعوا علي أنفسكم". وقوله: اربعوا: هو بفتح الباء، أي: ارفقوا بأنفسكم، واخفضوا أصواتكم، فإن رفع الصوت إنما يفعله الإنسان لبُعد من يخاطبه ليسمعه وأنتم تدعون الله تعالى، وليس هو بأصم ولا غائب، بل هو سميع قريب، وهو معكم بالعلم والإحاطة، ففيه الندب إلى خفض الصوت بالذكر إذا لم تدع حاجة إلى رفعه، فإنه إذا خفضه، كان أبلغ في توقيره وتعظيمه فإن دعت حاجة إلى الرفع رفع، كما جاءت به أحاديث. قاله النووي. وقال ابن بطال: كان عليه السلام معلمًا لأمته، فلا يراهم على حالة من الخير إلا أحب لهم الزيادة، فأحب الذين رفعوا أصواتهم بكلمة الإخلاص والتكبير أن يضيفوا إليها التبري من الحول والقوة، فيجمعوا بين التوحيد والإيمان بالقدر. قال الحافظ: وأخرج الحاكم في "المستدرك" ١/ ٢١ من حديث أبي هريرة رفعه: "إذا قال العبد: لا حول ولا قوة إلا بالله، قال الله: أسلم عبدي واستسلم". وسنده قوي. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout