وَضَبَطُوهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ أَكْثَرُُ أَخَذَهُ عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الْأَعْلَمِ، وَسَمِعَ مَِنَ الْحَافِظُ أَبِي عَلِيٍّّ الْغَسَانِيُّ، لَقِيَتُهُ بِإِشْبِيلِيَّةَ سَنَةًَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعُ مِئَةً، وَكَانَ مُتَصَاوِنًًا فَاضِلًا دِيْنًَا، تُوَفِي بِإِشْبِيلِيَّةَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشَرَةَ وَخَمْسُ مِئَةَ (^١).
ب- أبو بَكْر مُحَمَّدُُ بْنُُ أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ ابْنُ بَشْكُوال: مِن أَهْلِ إِشْبِيلِيَّةَُ، أَخَذٌ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ كَثِيرًٌا وَاخْتَصََّّ بِهِ، وَكَانَ مَشْهُورًٌا بِالْحَدِيثِ وَمَعْرِفَتِهِ، مُعْتَنِيًا بِهِ، أَخَذَ النَّاسِ عَنْهُ، وَقَالَ ابْنُ الأَبَّارِ: هُوَ الْمُحْدِثُ الضَّابِطُ مِنْ أَهْلِ بَاجَةٍ، وَسَكَنَ إِشْبِيلِيَّةً، اخْتُصَّ بِأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَانِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ عَامَّةَ مَا عِنْدَهُ وَلَازِمُهُ إِلَى حِينِ وَفَاتِهِ، فَكَانَ يَُعُرَفُ بِتِلْمِيذِ الْغَسَانِيِّ. وَُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعُ مِئَةً، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ سَبْعٍِ وَعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسُ مِئَةَ (^٢).
جـ- الحكمُ الْمُسْتَنْصِرُِ بِاَللَّهِ أَمِيرٌُ الْمُؤْمِنِينَ: هُوَ الْحَكَمُُ بْنُُ عَبْدِِ الرَّحْمَنِ بْنُِ مُحَمَّدٍ أَبُو الْعَاصِ الْمُسْتَنْصِرُِ بِاَللَّهِ بْنُ النَّاصِرِ الأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْأَنْدَلُسِ، قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: كَانَ حَسْنُ السِّيرَةِ، جَامِعًٌا لِلْعِلْمِ، مُكَرْمًَا لِلْأَفَاضِلِ، كَبِيرٌَ الْقَدْرَ، ذَا نََهْمَةِ مُفْرَّطَةًٍ فِي الْعِلْمِ وَالْفَضَائِلِ، عَاكِفًٌا عَلَى الْمُطَالَعَةِ، جَمَعَ مِنَ الْكُتُبُِ مَا لَمْ يَجْمَعْهُ أَحَدٌٌ مِنَ الْمُلُوكِ، لَا قَبْلََهُ وَلَاَ بَعْدََهُ، وَتَطَلُّّبُهَا وَبََذَلَ فِي أَثْمَانِهَا الأَمْوَالَِ، مَعَ صَفَاءَ السَّرِيرَةِ وَالْعَقْلِِ وَالْكَرْمِِ وَتَقْرِيبُِ الْعُلَمَاءِ، وَلَقَدْ
1 القاضي عياض في "الغنية" وهو معجم شيوخه الترجمة (٧٩).
2 ابن بشكوال في "الصلة" ترجمة (١٢٩٦)، وابن الأبار في "المعجم في أصحاب أبي علي الصَّدفي" ترجمة (١٣٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout