قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: حَدَّثَْنًا مَا سَمِعْتَُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، قَال:
كنَا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليهِ وسلم - فِي السَّفَرِ، فَقُلْنَا: زَالَتِْ الشَّمْسُ أَوْ لَمْ تُزَلَّْ صَلَّى الظُّهر ثم ارْتَحَل (^١).
١٢٠٥ - حدثنا مُسدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةََ، حَدَّثَنِي حَمْزَةُ الْعَائِدِيُّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّة، قال:
سمعتُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًًا لَمْ يَرْتَحَِل حَتَّى يَُصِلّي الظُّهرَ، فقال له رجل: وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِِ النَّهَارِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ (^٢).
1 إسناده صحيح. المسحاج بن موسى - وهو الضبي - روى عنه جمع ووثقه ابن معين وأبو داود، وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال ابن المبارك: من مسحاج حتى نقبل منه؟! وقال ابن حبان تبعًا له: لا يجوز الاحتجاج به بعد أن أورد له هذا الحديث في "المجروحين". قلنا: قد فهم ابن المبارك من هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى الظهر قبل الزوال وقبل الوقت. والصواب أن هذا الحديث محمول على التعجيل بالصلاة حال السفر، وهذا خلاف عادته - صلى الله عليه وسلم - في الحضر، فقد كان يبرد بالظهر، وليس المقصود أنه كان يصليها قبل الزوال أوكان يصليها وهو شاك بدخول وقتها، فعلى ذلك لا وجه لاستنكار الحديث وتضعيف الراوي بسببه. وقال صاحب "عون المعبود" ٤/ ٥١ تعليقًا على قوله: زالت الشمس أو لم تزل، أي: لم يتيقن أنس وغيره بزوال الشمس ولا بعدمه، وأما النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان أعرف الناس للأوقات، فلا يُصلي الظهر إلا بعد الزوال. وأخرجه أحمد (١٢١١١)، وابن حبان في "المجروحين" ٣/ ٣٢ من طريق مسحاج بن موسى الضبي، عن أنس. وانظر ما بعده.
2 إسناده صحيح. يحيي: هو ابن سعيد القطان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout