عَنْ عِكَرِمَةَ، قَالَ: قِيلَ لابْنِِ عَبَّاسِ: مَاتَتْ فُلاَنَةَُ، بَعْضُُ أَزْوَاجِ
النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَخَرَّ سَاجِِدًا، فَقِيل له: تَسجُدُ هَذِهِ السَّاعَةَِ؟ فَقَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذا رَأَيْتُمْ آيَةًَ، فَاسْجُِدُوا" وَأَيُُّ آيَةًٍ أَعْظَمُُ مَِنَ ذَهَابِِ
أَزْوَاجِِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ (^١).
1 إسناده صحيح. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/ ١٥٨، والترمذي (٤٢٢٩)، والبيهقي ٣/ ٣٤٣، والبغوي (١١٥٦)، والمزي في ترجمة سَلم بن جعفر من "تهذيب الكمال" ١١/ ٢١٥ و٢١٦ من طريق الحكم بن أبان، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال المناوي في "فيض القدير" ١/ ٣٥٩: "إذا رأيتم آية" علامة تبدو بنزول بلاء ومحنة وانقشاع سحب الرحمة، ومنه انقراض الأنبياء وأزواجهم الآخذات عنهم، إذ هن ذوات البركة الناقلات لنا عنهم بواطن الشريعة ما لا يظهر عليه الرجال فبحياتهن يندفع العذاب عن الناس، "فاسجدوا" لله التجاء إليه ولياذًا به في دفع ما عساه يحصل منه العذاب عند انقطاع بركتهن. فالسجود لدفع الخلل الحاصل ... وأزواجه ضممن شرف الزوجية إلى شرف الصحبة، فهن أحق بهذا المعنى من غيرهن، وزوال الأمنة توجب الخوف. ذكره القاض، ومنه أخذ السجود للآيات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout