١١٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُُ بْنُُ حَنْبَلٍ، حَدََّّثنا يَحْيِي، عَنْ عَبْدِِ الْمَلِكِ، حَدََّّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِِ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: كَسَفَتِ الشَّمسُ عَلِى عَهْدِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتََ فِيهِ إِبْرَاهِيمَُ ابْنُُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ
1 = وأخرجه كذلك بإثر (٩٠٢) من طريق معاذ بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن قتادة، عن عطاء، به. وفي الباب عن جابر بن عبد الله سيأتي بعده، وهو عند مسلم (٩٠٤). وهو مُعَلٌّ أيضًا. وعن ابن عباس عند الترمذي (٥٦٨) وفى إسناده اضطراب ومخالفة كما سيأتي بيانه عند الحديث الآتي برقم (١١٨٣). وبالجملة فلا يصح في الكسوف أنه - صلى الله عليه وسلم - صلاها ستة ركوعات في أربع سجدات، والله تعالى أعلم. ومع ذلك فقد صحح بعض أهل العلم اعتمادًا على بعض ما ذكرناه من الروايات أن تصلى بهذه الهيئة منهم الترمذي بإثر الحديث (٥٦٨)، وحمل هذا الاختلاف على أن كل ذلك جائز على قدر الكسوف إن تطاول الكسوف، فصلى ست ركعات في أربع سجدات فهو جائز، وأن صلَّى أربع ركعات في أربع سجدات وأطال القراءة فهو جائز. وكذا ابن المنذر فقد قال في "الأوسط" ٥/ ٣٠٣ - ٣٠٤ بعد أن ذكر الروايات كلها: ولا أعلم في شيء من الأخبار التي ذكرناها في عدد صلاة الكسوف علة إلا خبر علي (قلنا: يعني رواية الخمس ركوعات في كل ركعة) فإن في إسناده مقالًا، فأما سائر الأخبار فالعمل بها كلها جائز. ونقل هذا المذهبَ ابنُ القيم في "الزاد"١/ ٤٥٥ عن إسحاق بن راهويه وابن خزيمة وأبي بكر بن إسحاق الضبعي وأبي سليمان الخطابي. ثم قال: والذي ذهب إليه البخاري والشافعي في ترجيح الأخبار أولى لما ذكرنا من رجوع الأخبار إلى حكاية صلاته - صلى الله عليه وسلم - يوم توفي ابنه. قلنا: يعنى أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما صلاها مرة واحدة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout