الْأَوْصَافِ دَاخِلَةً تَحْتَ الْكَثِيرَةِ الْأَوْصَافِ، فَإِنْ كَانَتْ غير داخلة، مثل أن تكون أَوْصَافُ إِحْدَاهُمَا غَيْرَ أَوْصَافِ الْأُخْرَى، فَاخْتَلَفُوا فِي ذلك، فقيل: تُرَجَّحُ الْقَلِيلَةُ الْأَوْصَافِ، وَقِيلَ: "تُرَجَّحُ"* الْكَثِيرَةُ الْأَوْصَافِ.
الْقِسْمُ التَّاسِعُ:
أَنَّهُ يُرَجَّحُ الْوَصْفُ الْوُجُودِيُّ عَلَى العدمي، وكذا الوصف المشتمل على وجودين عَلَى الْوَصْفِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى وُجُودِيٍّ وَعَدَمِيٍّ، كَذَا فِي "الْمَحْصُولِ".
الْقِسْمُ الْعَاشِرُ:
أَنَّهَا تُرَجَّحُ الْعِلَّةُ "الْمَحْسُوسَةُ"** عَلَى الْحُكْمِيَّةِ، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ.
الْقِسْمُ الْحَادِيَ عَشَرَ:
أَنَّهَا تُرَجَّحُ الْعِلَّةُ الَّتِي مُقَدِّمَاتُهَا قَلِيلَةٌ عَلَى الْعِلَّةِ الَّتِي مُقَدِّمَاتُهَا كَثِيرَةٌ؛ لِأَنَّ صِدْقَ الْأُولَى وَغَلَبَةَ الظَّنِّ بِهَا أَكْثَرُ مِنَ الْأُخْرَى. وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ.
الْقِسْمُ الثَّانِيَ عَشَرَ:
"أَنَّهَا تُقَدَّمُ الْعِلَّةُ الْمُطَّرِدَةُ الْمُنْعَكِسَةُ عَلَى الْعِلَّةِ الَّتِي تَطَّرِدُ وَلَا تَنْعَكِسُ؛ لِأَنَّ الْأُولَى مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهَا بِخِلَافِ الْأُخْرَى١.
الْقِسْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ ***:
أَنَّهَا تُرَجَّحُ الْعِلَّةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى صِفَةٍ ذَاتِيَّةٍ عَلَى الْعِلَّةِ
الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى صِفَةٍ حُكْمِيَّةٍ، وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ.
الْقِسْمُ الرَّابِعَ عَشَرَ:
أَنَّهَا تُرَجَّحُ الْعِلَّةُ الْمُوجِبَةُ لِلْحُكْمِ عَلَى الْعِلَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّسْوِيَةِ بَيْنَ حُكْمٍ وَحُكْمٍ، لِلْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِ التَّعْلِيلِ بِالْأُولَى، بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَفِيهَا خِلَافٌ.
وَقَالَ أَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوكِيُّ: إِنَّ عِلَّةَ التَّسْوِيَةِ أَوْلَى، لكثرة الشبه فيها.
٢- وَأَمَّا التَّرْجِيحُ بِحَسَبِ الدَّلِيلِ الدَّالِّ عَلَى وُجُودِ الْعِلَّةِ فَهُوَ عَلَى أَقْسَامٍ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ:
أَنَّهَا تُقَدَّمُ الْعِلَّةُ الْمَعْلُومَةُ، سَوَاءٌ كَانَ الْعِلْمُ بِوُجُودِهَا بَدِيهِيًّا أَوْ ضَرُورِيًّا عَلَى الْعِلَّةِ الَّتِي ثَبَتَ وُجُودُهَا بِالنَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ، كَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ.
وَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجْرِي التَّرْجِيحُ بَيْنَ الْعِلَّتَيْنِ الْمَعْلُومَتَيْنِ إِذَا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا مَعْلُومَةً "بِالْبَدِيهَةِ"****، وَالْأُخْرَى بِالنَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ.
الْقِسْمُ الثَّانِي:
أَنَّهَا تُرَجَّحُ الْعِلَّةُ الَّتِي وُجُودُهَا بَدِيهِيٌّ عَلَى الْعِلَّةِ الَّتِي "وجودها حسي".
1 * ما بين قوسين ساقط من "أ". ** في "أ": المحبوسة. *** ما بين قوسين ساقط من "أ". **** في "أ": بالبداهة. _________ ١ انظر البحر المحيط ٦/ ١٨٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout