"لَا أَعْلَمُ فِيهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ" ١، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَأَمْثَالُ هَذَا "كَثِيرٌ"*.
قَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ فِي "الْمَحْصُولِ": الْخِلَافُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا ثَمَرَةَ لَهُ فِي الْفِقْهِ.
وَقَدِ اعْتُرِضَ عليه في ذَلِكَ، وَلَا وَجْهَ لِلِاعْتِرَاضِ؛ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ الْوَاقِعَ مِنَ الصَّحَابِيِّ إِنْ قَرَّرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كان حجة وشرعا بالتقرير، لَا بِاجْتِهَادِ الصَّحَابِيِّ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ كَانَ اجْتِهَادُ الصَّحَابِيِّ فِيهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ فِي قَوْلِ الصَّحَابِيِّ، عِنْدَ مَنْ قَالَ بِجَوَازِهِ فِي عَصْرِهِ صلى الله عليه وسلم "لَا عِنْدَ مَنْ مَنَعَ مِنْهُ، وَإِنْ بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم"** وَأَنْكَرَهُ، أَوْ قَالَ بِخِلَافِهِ، فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ الِاجْتِهَادِ فائدة؛ لأنه قد بطل بالشرع.
1 * في "أ": كثيرة. ** ما بين قوسين ساقط من "أ". _________ ١ أخرجه الإمام أحمد في مسنده من حديث زيد بن أرقم، انظر الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ١٧/ ٣٨ برقم ٧٣. وأخرجه أبو الحميدي في مسنده برقم ٧٨٥ بدون زيادة "لَا أَعْلَمُ فِيهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ ". وأخرجه أبو داود ٢٢٦٩. والنسائي ٦/ ١٨٢. وابن ماجه، كتاب الأحكام، باب القضاء بالقرعة ٢٣٤٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout