قَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى ثُبُوتِ الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ وَالْعُرْفِيَّةِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي ثُبُوتِ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَهِيَ اللَّفْظُ الَّذِي اسْتُفِيدَ مِنَ "الشَّرْعِ"* وَضْعُهُ لِلْمَعْنَى، سَوَاءٌ كَانَ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى مَجْهُولَيْنِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَوْ كَانَا مَعْلُومَيْنِ لَكِنَّهُمْ لَمْ يَضَعُوا ذَلِكَ الِاسْمَ لِذَلِكَ الْمَعْنَى، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَجْهُولًا وَالْآخَرُ مَعْلُومًا.
وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ الْخِلَافُ وَالْأَدِلَّةُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ أَنَّ الشَّرْعِيَّةَ هِيَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِيمَا وُضِعَ لَهُ بِوَضْعِ الشَّارِعِ، لَا بِوَضْعِ أَهْلِ الشَّرْعِ كَمَا ظُنَّ.
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى إِثْبَاتِهَا، وَذَلِكَ كَالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ وَالْمُصَلِّي وَالْمُزَكِّي وَالصَّائِمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَمَحَلُّ النِّزَاعِ الْأَلْفَاظُ الْمُتَدَاوَلَةُ شَرْعًا، الْمُسْتَعْمَلَةُ فِي غير "معانيها اللغوية"**.
1 * في "أ": الشارع. ** في "أ": ما وضع له في اللغة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout