الثالث:
أن تكون ظاهرة جلبة، وَإِلَّا لَمْ يُمْكِنْ إِثْبَاتُ الْحُكْمِ بِهَا فِي الْفَرْعِ، عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ أَخْفَى مِنْهُ، أو مساويه لَهُ فِي الْخَفَاءِ.
كَذَا ذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ فِي "جَدَلِهِ"١.
الرَّابِعُ:
أَنْ تَكُونَ سَالِمَةً بِحَيْثُ لَا يَرُدُّهَا نَصٌّ، وَلَا إِجْمَاعٌ.
الْخَامِسُ:
أَنْ لَا يُعَارِضَهَا مِنَ الْعِلَلِ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهَا.
وَوَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّ الْأَقْوَى أَحَقُّ بِالْحُكْمِ، كَمَا أَنَّ النَّصَّ أَحَقُّ بِالْحُكْمِ مِنَ الْقِيَاسِ.
السَّادِسُ:
أَنْ تَكُونَ مُطَّرِدَةً، أَيْ: كُلَّمَا وُجِدَتْ وُجِدَ الْحُكْمُ، لِتَسْلَمَ مِنَ النَّقْضِ وَالْكَسْرِ، فَإِنْ عَارَضَهَا نَقْضٌ أَوْ كَسْرٌ بَطَلَتْ.
السَّابِعُ:
أَنْ لَا تَكُونَ عَدَمًا فِي الْحُكْمِ الثُّبُوتِيِّ، أَيْ: لَا يبطل الحكم الوجودي بالوصف العدمي، قاله الجماعة.
وَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى جَوَازِهِ.
قَالَ الْمَانِعُونَ: لَوْ كَانَ الْعَدَمُ عِلَّةً لِلْحُكْمِ الثُّبُوتِيِّ؛ لَكَانَ مُنَاسِبًا أو مظنة، واللازم باطل. وأجيب يمنع بُطْلَانِ اللَّازِمِ.
الثَّامِنُ:
أَنْ لَا تَكُونَ الْعِلَّةُ المتعدية هي المحل، أو جزء مِنْهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ مِنْ تَعْدِيَتِهَا.
التَّاسِعُ:
أَنْ يَنْتَفِيَ الْحُكْمُ بِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ، وَالْمُرَادُ انْتِفَاءُ الْعِلْمِ أَوِ الظَّنِّ بِهِ؛ إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الدَّلِيلِ عَدَمُ الْمَدْلُولِ.
الْعَاشِرُ:
أَنْ تَكُونَ أَوْصَافُهَا مُسَلَّمَةً، أَوْ مَدْلُولًا عَلَيْهَا. كَذَا قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ.
الْحَادِيَ عَشَرَ:
أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ الْمَقِيسُ عَلَيْهِ مُعَلَّلًا بِالْعِلَّةِ الَّتِي يُعَلَّقُ عَلَيْهَا الْحُكْمُ فِي الْفَرْعِ، بِنَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ "كَذَا قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ٢*.
الثَّانِيَ عَشَرَ:
أَنْ لَا تَكُونَ مُوجِبَةً لِلْفَرْعِ حُكْمًا، وَلِلْأَصْلِ حُكْمًا آخَرَ غَيْرَهُ٣.
الثَّالِثَ عَشَرَ:
أَنْ لَا تُوجِبَ ضِدَّيْنِ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تَكُونُ شَاهِدَةً لحكمين متضادين، قاله الأستاذ أبو منصور.
1 * ما بين قوسين ساقط من "أ". _________ ١ واسم كتابه غاية الأمل في علم الجدل. ا. هـ. معجم المؤلفين ٧/ ١٥٥، هدية العارفين ١/ ٧٠٧ ٢ قال في البحر المحيط ٥/ ١٤٦: ذكره وما قبله الأستاذ أبو منصور. ٣ مثاله: اعتلال من قال: لا زكاة في مال الصبي قياسا على سقوط الجزية عن أموالهم بعلة الصغر، وهذا خطأ لأن المراد من العلة الجمع بين الفرع والأصل في الحكم الواحد، وإذا كان حكمهما في الفرغ غير حكمهما في الأصل خرجت عن أن تكن علة. ا. هـ البحر المحيط ٥/ ١٤٦-١٤٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout