يَعُمُّ الْحَوَامِلَ وَغَيْرَهُنَّ فَخَصَّ أُولَاتِ الْأَحْمَالِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ١ وَخَصَّ مِنْهُ أَيْضًا الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ ٢ وَهَكَذَا قَدْ خَصَّصَ عُمُومَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ ٣ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُن﴾ ٤ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ. وَأَيْضًا ذَلِكَ الدَّلِيلُ الَّذِي ذَكَرُوهُ مُعَارَضٌ بِمَا هُوَ أَوْضَحُ مِنْهُ دَلَالَةً، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْء﴾ ٥، وَقَدْ جَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي "مُخْتَصَرِ الْمُنْتَهَى" الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيِّ، وَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ الْجُوَيْنِيِّ، وَحَكَى عَنْهُمْ أَنَّ الْخَاصَّ إِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا وَإِلَّا فَالْعَامُّ نَاسِخٌ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى سَيَأْتِي٦ الْكَلَامُ فِيهَا، وَلَا اخْتِصَاصَ لَهَا بِتَخْصِيصِ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ.
1 جزء من الآية "٤" من سورة الطلاق. ٢ جزء من الآية "٤٩" من سورة الأحزاب. ٣ جزء من الآية "٢٣٤" من سورة البقرة. ٤ جزء من الآية "٤" من سورة الطلاق. ٥ جزء من الآية "٨٩" من سورة النحل. ٦ انظر صفحة: "٣٨٨".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout