...
المسألة الثانية والعشرون: التخصيص بالكتاب العزيز وبالسنة الْمُطَهَّرَةِ وَالتَّخْصِيصُ لَهُمَا
ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى جَوَازِ تَخْصِيصِ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ.
وَذَهَبَ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِهِ، وَتَمَسَّكُوا بِأَنَّ التَّخْصِيصَ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ بِاللَّفْظِ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا بِالسُّنَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ١.
ويجاب عنه: بأن كونه صلى الله عليه وسلم مُبَيِّنًا لَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ لَا يَحْصُلَ بَيَانُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ، وَالْوُقُوعُ دَلِيلُ الْجَوَازِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ ٢
1 جزء من الآية "٤٤" من سورة النحل. ٢ جزء من الآية "٢٢٨" من سورة البقرة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout