وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ مَا وَجَبَ فِي الْعُرْفِ وَجَبَ فِي الشَّرْعِ مَمْنُوعٌ.
وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ زَاعِمًا أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم باطل، فإن ذلك ليس من قوله رسول الله صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَثْبُتْ مِنْ وَجْهٍ مُعْتَبَرٍ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّخْصِيصِ، فَيَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِالدَّلِيلِ الْعَامِّ لِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ الْمُمَارِسِينَ لِأَدِلَّةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْعَارِفِينَ بِهَا، فَإِنَّ عَدَمَ وُجُودِ الْمُخَصِّصِ لِمَنْ كَانَ كَذَلِكَ يُسَوِّغُ لَهُ التَّمَسُّكَ بِالْعَامِّ، بَلْ هُوَ فَرْضُهُ الَّذِي تَعَبَّدَهُ اللَّهُ بِهِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ تَقْدِيرَ وُجُودِ الْمُخَصِّصِ فَإِنَّ مُجَرَّدَ هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يُسْقِطُ قِيَامَ الْحُجَّةِ بِالْعَامِّ، وَلَا يُعَارِضُ أَصَالَةَ عدم الوجود وظهوره.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout