*جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط*
و"هل" لَا تَقَعُ تَقْرِيرًا كَمَا يَقَعُ غَيْرُهَا مِمَّا هو للاستفهام
وَقَالَ الْكِنْدِيُّ: ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي قوله تعالى: ﴿هل يسمعونكم﴾ إِلَى أَنَّ "هَلْ" تُشَارِكُ الْهَمْزَةَ فِي مَعْنَى التَّقْرِيرِ وَالتَّوْبِيخِ إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ أَبَا عَلِيٍّ أَبَى ذَلِكَ وَهُوَ مَعْذُورٌ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ قبيل الإنكار وَنَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَيَّانَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّ اسْتِفْهَامَ التَّقْرِيرِ لَا يَكُونُ بِـ "هَلْ" إِنَّمَا تُسْتَعْمَلُ فِيهِ الْهَمْزَةُ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أن "هل" تأتي تقريرا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾
وَالْكَلَامُ مَعَ التَّقْرِيرِ مُوجَبٌ وَلِذَلِكَ يُعْطَفُ عَلَيْهِ صَرِيحُ الْمُوجَبِ وَيُعْطَفُ عَلَى صَرِيحِ الْمُوجَبِ فَالْأَوَّلُ: كَقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى. وَوَجَدَكَ ضَالًّا فهدى﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. وَوَضَعْنَا عَنْكَ وزرك﴾ ﴿ألم يجعل كيدهم في تضليل﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout