وَسَوَاءٌ كَانَ زَعْمُهُمْ لَهُ صَرِيحًا مِثْلُ: ﴿أَفَسِحْرٌ هذا أم أنتم لا تبصرون﴾ أو التزاما مثل: ﴿أشهدوا خلقهم﴾ فَإِنَّهُمْ لَمَّا جَزَمُوا بِذَلِكَ جَزْمَ مَنْ يُشَاهِدُ خَلْقَ الْمَلَائِكَةِ كَانُوا كَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ شَهِدَ خَلْقَهُمْ وَتَسْمِيَةُ هَذَا اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ مِنْ أَنْكَرَ إِذَا جَحَدَ وَهُوَ إِمَّا بِمَعْنَى: "لَمْ يَكُنْ" كقوله تعالى: ﴿أفأصفاكم﴾ أو بمعنى: "لا يكون" نحو: ﴿أنلزمكموها﴾
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِنْكَارَ قِسْمَانِ إِبْطَالِيٌّ وَحَقِيقِيٌّ:
فَالْإِبْطَالِيُّ: أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَهَا غَيْرَ وَاقِعٍ وَمُدَّعِيهِ كَاذِبٌ كَمَا ذَكَرْنَا وَالْحَقِيقِيُّ: يَكُونُ مَا بَعْدَهَا واقع وأن فاعله ملوم نحو: ﴿أتعبدون ما تنحتون﴾ ﴿غير الله تدعون﴾ ﴿أإفكا آلهة﴾ ﴿أتأتون الذكران﴾ ﴿أتأخذونه بهتانا﴾
استفهام التقرير
وَأَمَّا الثَّانِي: فَهُوَ اسْتِفْهَامُ التَّقْرِيرِ وَالتَّقْرِيرُ: حَمْلُكَ الْمُخَاطَبَ عَلَى الْإِقْرَارِ وَالِاعْتِرَافِ بِأَمْرٍ قَدِ اسْتَقَرَّ عِنْدَهُ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ فِي الْخَاطِرِيَّاتِ: وَلَا يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ بِـ "هَلْ" وَقَالَ فِي قَوْلِهِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout