قوله تعالى: ﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾ قَالَ: الْمَعْنَى: اذْهَبَا عَلَى رَجَائِكُمَا وَطَمَعِكُمَا قَالَ ابْنُ الضَّائِعِ: وَهُوَ حَسَنٌ جِدًّا
قُلْتُ: وَذَكَرَ سِيبَوَيْهِ أَيْضًا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿ويل للمطففين﴾ فَقَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ تَقُولَ إِنَّهُ دُعَاءٌ ها هنا لأن الكلام بذلك واللفظ به قَبِيحٌ وَلَكِنَّ الْعِبَادَ إِنَّمَا كُلِّمُوا بِكَلَامِهِمْ وَجَاءَ الْقُرْآنُ عَلَى لُغَتِهِمْ وَعَلَى مَا يَعْنُونَ فَكَأَنَّهُ -والله أعلم- قيل لهم: ﴿ويل للمطففين﴾ و﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾ أَيْ: هَؤُلَاءِ مِمَّنْ وَجَبَ هَذَا الْقَوْلُ لَهُمْ لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ إِنَّمَا يُقَالُ لِصَاحِبِ الشَّرِّ وَالْهَلَكَةِ فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ مِمَّنْ دَخَلَ فِي الْهَلَكَةِ وَوَجَبَ لَهُمْ هَذَا انْتَهَى
وَمِنْهَا: الْأَمْرُ كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن﴾ ﴿الوالدات يرضعن﴾ فَإِنَّ السِّيَاقَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِذَلِكَ لَا أَنَّهُ خَبَرٌ وَإِلَّا لَزِمَ الْخُلْفُ فِي الْخَبَرِ وَسَبَقَ فِي الْمَجَازِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout