الْأَوَّلُ: الْخَبَرُ وَالْقَصْدُ بِهِ إِفَادَةُ الْمُخَاطَبِ وَقَدْ يُشْرَبُ مَعَ ذَلِكَ مَعَانِي أُخَرُ
مِنْهَا: التَّعَجُّبُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: وَهُوَ تَفْضِيلُ الشَّيْءِ عَلَى أضرابه بوصف
وَقَالَ ابْنُ الضَّائِعِ: اسْتِعْظَامُ صِفَةٍ خَرَجَ بِهَا الْمُتَعَجَّبُ مِنْهُ عَنْ نَظَائِرِهِ نَحْوُ: مَا أَحْسَنَ زَيْدًا! وَأَحْسِنْ بِهِ! اسْتَعْظَمْتُ حُسْنَهُ عَلَى حُسْنِ غَيْرِهِ
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الصَّفِّ: مَعْنَى التَّعَجُّبِ تَعْظِيمُ الْأَمْرِ فِي قُلُوبِ السَّامِعِينَ لِأَنَّ التَّعَجُّبَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ خَارِجٍ عَنْ نَظَائِرِهِ وَأَشْكَالِهِ
وَقَالَ الرُّمَّانِيُّ: الْمَطْلُوبُ فِي التَّعَجُّبِ الْإِبْهَامُ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ أَنْ يَتَعَجَّبُوا مِمَّا لَا يُعْرَفُ سَبَبُهُ وَكُلَّمَا اسْتُبْهِمَ السَّبَبُ كَانَ التَّعَجُّبُ أَحْسَنَ قَالَ وَأَصْلُ التَّعَجُّبِ إِنَّمَا هُوَ لِلْمَعْنَى الْخَفِيِّ سَبَبُهُ وَالصِّيغَةُ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ تُسَمَّى تَعَجُّبًا يَعْنِي مَجَازًا قَالَ: وَمِنْ أَجْلِ الْإِبْهَامِ لَمْ تَعْمَلْ نِعْمَ إِلَّا فِي الْجِنْسِ مِنْ أَجْلِ التَّفْخِيمِ لِيَقَعَ التَّفْسِيرُ عَلَى نَحْوِ التَّفْخِيمِ بِالْإِضْمَارِ قَبْلَ الذَّكْرِ
ثُمَّ قَدْ وَضَعُوا لِلتَّعَجُّبِ صِيَغًا مِنْ لَفْظِهِ وَهِيَ: "ما أفعله" و"أفعل به وصيغا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout