تَفْسِيرًا لِلنِّدَاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا ربه قال﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا. قَالَ رب﴾ لما فسر النداء سقطت الفاء
وذكر النجاة أَنَّ هَذِهِ الْفَاءَ تَفْسِيرِيَّةٌ لِأَنَّهَا عَطَفَتْ مُفَسَّرًا على مجمل كقوله: توضأ فغسل وجهه وفائدته ذَلِكَ أَنَّ نُوحًا عليه السلام أَرَادَ ذَلِكَ فَرُدَّ الْقَصْدُ إِلَيْهِ وَلَمْ يَقَعْ لَا عَنْ قَصْدٍ
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ إِنْ شَارَفُوا أَنْ يَتْرُكُوا وَإِنَّمَا أُوِّلَ التَّرْكُ بِمُشَارَفَةِ التَّرْكِ لِأَنَّ الْخِطَابَ لِلْأَوْصِيَاءِ إِنَّمَا يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِمْ قَبْلَ التَّرْكِ لِأَنَّهُمْ بعد أَمْوَاتٌ
وَقَرِيبٌ مِنْهُ إِطْلَاقُ الْفِعْلِ وَإِرَادَةُ إِرَادَتِهِ كقوله تعالى: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ﴾ أَيْ: إِذَا أَرَدْتَ
وَقَوْلِهِ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة فاغسلوا﴾ أَيْ: إِذَا أَرَدْتُمْ لِأَنَّ الْإِرَادَةَ سَبَبُ الْقِيَامِ
﴿إذا قضى أمرا﴾ أي: أراد
﴿وإن حكمت فاحكم بينهم﴾ أَيْ: أَرَدْتَ الْحُكْمَ
وَمِثْلُهُ: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ الناس﴾
﴿إذا ناجيتم الرسول﴾ أي أردتم مناجاته
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout