و﴿يكون﴾ مُضَارِعًا فَلَا يُحْسِنُ عَطْفُهُ عَلَيْهِ لِاخْتِلَافِهِمَا
قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْفَارِسِيُّ ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِقَوَاعِدِ أَهْلِ السُّنَّةِ
وَمِنْهُ: إِطْلَاقُ الْخَبَرِ وَإِرَادَةُ النَّهْيِ كقوله: ﴿لا تعبدون إلا الله﴾ وَمَعْنَاهُ: لَا تَعْبُدُوا
وَقَوْلِهِ: ﴿لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ ولا تخرجون أنفسكم﴾ أَيْ: لَا تَسْفِكُوا وَلَا تَخْرِجُوا
وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا تنفقون إلا ابتغاء وجه الله﴾ أَيْ: وَلَا تُنْفِقُوا
الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: إِطْلَاقُ الْأَمْرِ وَإِرَادَةُ التَّهْدِيدِ وَالتَّلْوِينِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَانِي السِّتَّةَ عَشَرَ وَمَا زِيدَ عَلَيْهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْمَجَازِ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ هُنَا فِي أَقْسَامِهِ
الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: إِضَافَةُ الْفِعْلِ إِلَى مَا لَيْسَ بِفَاعِلٍ لَهُ فِي الْحَقِيقَةِ
إِمَّا عَلَى التَّشْبِيهِ كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿جدارا يريد أن ينقض﴾ فَإِنَّهُ شَبَّهَ مَيْلَهُ لِلْوُقُوعِ بِشَبَهِ الْمُرِيدِ لَهُ
وَإِمَّا لِأَنَّهُ وَقَعَ فِيهِ ذَلِكَ الْفِعْلُ كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿الم. غلبت الروم﴾ فَالْغَلَبَةُ وَاقِعَةٌ بِهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ ثُمَّ قَالَ: ﴿وهم من بعد غلبهم سيغلبون﴾ فَأَضَافَ الْغَلَبَ إِلَيْهِمْ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْغَلَبَ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِمْ فَهُوَ مُتَّصِلٌ بِهِمْ لوقوعه بهم
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout