وكذا قوله: ﴿وخروا له سجدا﴾ على قول أبي علي وهذا حَمْلٌ مِنْهُ لِلْخُرُورِ عَلَى ابْتِدَائِهِ وَإِنْ حَمَلَهُ عَلَى انْتِهَائِهِ كَانَتِ الْحَالُ الْمَلْفُوظُ بِهَا نَاجِزَةً غير مقدرة
وكذلك قوله: ﴿فادخلوها خالدين﴾ أَيِ: ادْخُلُوهَا مُقَدِّرِينَ الْخُلُودَ فِيهَا فَإِنَّ مَنْ دَخَلَ مُدْخَلًا كَرِيمًا مُقَدِّرًا أَلَّا يَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا كَانَ ذَلِكَ أَتَمَّ لِسُرُورِهِ وَنَعِيمِهِ وَلَوْ تَوَهَّمَ انْقِطَاعَهُ لِتَنَغَّصَ عَلَيْهِ النَّعِيمُ النَّاجِزُ مِمَّا يَتَوَهَّمُهُ مِنَ الِانْقِطَاعِ اللَّاحِقِ
الْخَامِسَ عَشَرَ: تَسْمِيَةُ الشَّيْءِ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا اليتامى أموالهم﴾ أَيِ: الَّذِينَ كَانُوا يَتَامَى إِذْ لَا يُتْمَ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَقِيلَ: بَلْ هُمْ يَتَامَى حَقِيقَةً وَأَمَّا حَدِيثُ: "لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ" فَهُوَ مِنْ تَعْلِيمِ الشَّرْعِ لَا اللُّغَةُ وَهُوَ غَرِيبٌ
وقوله: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾ وَإِذَا مِتْنَ لَمْ يَكُنَّ أَزْوَاجًا فَسَمَّاهُنَّ بِذَلِكَ لِأَنَّهُنَّ كُنَّ أَزْوَاجًا وَقَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ ينكحن أزواجهن﴾ أَيِ: الَّذِينَ كَانُوا أَزْوَاجَهُنَّ
وَكَذَلِكَ: ﴿وَيَذْرُوَنَ أَزْوَاجًا﴾ لِانْقِطَاعِ الزَّوْجِيَّةِ بِالْمَوْتِ
وَقَوْلِهِ: ﴿مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مجرما﴾ سَمَّاهُ مُجْرِمًا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْإِجْرَامِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout