على قوله: ﴿أعصر خمرا﴾ أَيْ: عِنَبًا فَعَبَّرَ عَنْهُ لِأَنَّهُ آيِلٌ إِلَى الْخَمْرِيَّةِ وَقِيلَ: لَا مَجَازَ فِيهِ فَإِنَّ الْخَمْرَ الْعِنَبُ بِعَيْنِهِ لُغَةٌ لِأَزْدِ عُمَانَ نَقْلَهُ الْفَارِسِيُّ فِي التَّذْكِرَةِ عَنْ غَرِيبِ الْقُرْآنِ لِابْنُ دُرَيْدٍ
وَقِيلَ: اكْتَفَى بِالْمُسَبَّبِ الَّذِي هُوَ الْخَمْرُ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ الْعِنَبُ قَالَهُ ابْنُ جِنِّي في الخصائص
وقيل: ولا مَجَازَ فِي الِاسْمِ بَلْ فِي الْفِعْلِ وَهُوَ ﴿أَعْصِرُ﴾ فَإِنَّهُ أُطْلِقُ وَأُرِيدُ بِهِ اسْتَخْرِجُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ عَزِيزٍ فِي غَرِيبِهِ
وَقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى تنكح زوجا غيره﴾ سَمَّاهُ زَوْجًا لِأَنَّ الْعَقْدَ يَؤُولُ إِلَى زَوْجِيَّةٍ لِأَنَّهَا لَا تُنْكَحُ فِي حَالِ كَوْنِهِ زَوْجًا
وقوله: ﴿فبشرناه بغلام حليم﴾ ﴿وبشروه بغلام عليم﴾ وَصَفَهُ فِي حَالِ الْبِشَارَةِ بِمَا يَؤُولُ إِلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ
تَنْبِيهٌ: لَيْسَ هَذَا مِنَ الْحَالِ الْمُقَدَّرَةِ كَمَا يَتَبَادَرُ إِلَى الذِّهْنِ لِأَنَّ الَّذِي يَقْتَرِنُ بِالْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ إِنَّمَا هُوَ تَقْدِيرُ ذَلِكَ وَإِرَادَتُهُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: ﴿فتبسم ضاحكا﴾ مقدار ضحكه
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout