هذا﴾ وَالْمُرَادُ: مَنْعُهُمْ مِنَ الْحَجِّ وَحُضُورِ مَوَاضِعِ النُّسُكِ
وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أن نسوي بنانه﴾ أَيْ: نَجْعَلُهَا صَفْحَةً مُسْتَوِيَةً لَا شُقُوقَ فِيهَا كَخُفِّ الْبَعِيرِ فَيَعْدَمُ الِارْتِفَاقَ بِالْأَعْمَالِ اللَّطِيفَةِ كَالْكِتَابَةِ وَالْخِيَاطَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي يُسْتَعَانُ فِيهَا بِالْأَصَابِعِ قَالُوا وَذُكِرَتِ الْبَنَانُ لِأَنَّهُ قَدْ ذُكِرَتِ الْيَدَانِ فَاخْتَصَّ مِنْهَا أَلْطَفَهَا
وَجَوَّزَ أَبُو عُبَيْدَةَ وُرُودَ الْبَعْضِ وَإِرَادَةَ الْكُلِّ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فيه﴾ أَيْ: كُلِّهِ وَقَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ وَأَنْشَدَ بَيْتَ لَبِيَدٍ:
تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إِذَا لَمْ أَرْضَهَا
أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا
قَالَ: والموت لا يعتلق بعض النفوس دون البعض وَيُقَالُ لِلْمَنِيَّةِ: عَلُوقٌ وَعُلَاقَةٌ انْتَهَى
وَهَذَا الَّذِي قال فيه أمران:
أحدها: أنه ظن أن النبي يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ فِي شَرِيعَتِهِ جَمِيعَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بِدَلِيلِ سُؤَالِهِمْ عَنِ السَّاعَةِ وَعَنِ الرُّوحِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَأَمَّا الْآيَةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout