وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النار﴾ وَهُمْ لَمْ يَدْعُوهُ إِلَى النَّارِ إِنَّمَا دَعَوْهُ إِلَى الْكُفْرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ﴾ لَكِنَّ لَمَّا كَانَتِ النَّارُ مُسَبَّبَةً عَنْهُ أَطْلَقَهَا عليه
وقوله تعالى: ﴿فاتقوا النار﴾ أَيِ: الْعِنَادِ الْمُسْتَلْزِمِ لِلنَّارِ
وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ في بطونهم نارا﴾ لِاسْتِلْزَامِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى إِيَّاهَا
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الذين لا يجدون نكاحا﴾ إِنَّمَا أَرَادَ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ- الشَّيْءَ الَّذِي يُنْكَحُ بِهِ مِنْ مَهْرٍ وَنَفَقَةٍ وَمَا لَا بُدَّ لِلْمُتَزَوِّجِ مِنْهُ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بينكم بالباطل﴾ أَيْ: لَا تَأْكُلُوهَا بِالسَّبَبِ الْبَاطِلِ الَّذِي هُوَ القمار وقوله: ﴿والرجز فاهجر﴾ أَيْ: عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ لِأَنَّ الْعَذَابَ مُسَبَّبٌ عَنْهَا
وقوله: ﴿وليجدوا فيكم غلظة﴾ أَيْ: وَأَغْلِظُوا عَلَيْهِمْ لِيَجِدُوا ذَلِكَ وَإِنَّمَا عَدَلَ إِلَى الْأَمْرِ بِالْوِجْدَانِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ الْمَقْصُودُ لِذَاتِهِ وَأَمَّا الْإِغْلَاظُ فَلَمْ يُقْصَدْ لِذَاتِهِ بَلْ لِتَجِدُوهُ
الثَّانِي: عَكْسُهُ وَهُوَ إِيقَاعُ السَّبَبِ مُوقِعَ الْمُسَبَّبِ
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بمثل ما اعتدى عليكم﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout