أَعْمَى الْقَلْبِ عَمَّا يَرَى مِنَ الْقُدْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ وَلَا يُؤْمِنُ بِهِ فَهُوَ عَمَّا يَغِيبُ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ أَعْمَى أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ أَيْ أَشَدُّ عَمًى وَلَا شَكَّ أَنَّ عَمَى البصيرة متفاوت
ومنه قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة﴾ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ: الْأَشْبَهُ أَنَّ المراد بالصبر ها هنا الصَّبْرُ عَلَى الشَّدَائِدِ لِأَنَّهُ أَتْبَعَ مَدْحَ الصَّابِرِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أموات بل أحياء﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مصيبة﴾
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بَيَانُهُ مُنْفَصِلًا عَنْهُ فِي السُّورَةِ مَعَهُ أَوْ فِي غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مالك يوم الدين﴾ وَبَيَانُهُ فِي سُورَةِ الِانْفِطَارِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ. ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شيئا والأمر يومئذ لله﴾
وقوله في سورتي النمل والقصص: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ وَبَيَّنَهُ فِي سورة الدخان بقوله: ﴿في ليلة مباركة﴾ ثُمَّ بَيَّنَهَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أنزلناه في ليلة القدر﴾ فَالْمُبَارَكَةُ فِي الزَّمَانِ هِيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ لِأَنَّ الْإِنْزَالَ وَاحِدٌ وَبِذَلِكَ يُرَدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُبَارَكَةَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَعَجَبٌ كَيْفَ غَفَلَ عَنْ ذَلِكَ
وَقَدِ اسْتَنْبَطَ بَعْضُهُمْ هُنَا بَيَانًا آخَرَ وَهُوَ أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وما
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout