مَنْ سُمِّيَ فِي الْآيَةِ وَقَدْ سُئِلَ الشَّعْبِيُّ عن ذلك فقال: لئلا يضعه الْعَمُّ عِنْدَ ابْنِهِ وَهُوَ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ لَهَا وَكَذَا الْخَالُ فَيُفْضِي إِلَى الْفِتْنَةِ وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَنِ اسْتُثْنِيَ مُشْتَرِكٌ بِابْنِهِ فِي الْمَحْرَمِيَّةِ إِلَّا الْعَمَّ وَالْخَالَ وَهَذَا مِنَ الدَّلَائِلِ الْبَلِيغَةِ عَلَى وُجُوبِ الِاحْتِيَاطِ فِي سَتْرِهِنَّ
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: هَذِهِ الْمَفْسَدَةُ مُحْتَمَلَةٌ فِي أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَذْرَهَا أَبُو الْبَعْلِ عِنْدَ ابْنِهِ الْآخَرِ وَهُوَ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ لَهَا وَأَبُو البعل ينقض قولهم إن مَنِ اسْتُثْنَى اشْتَرَكَ هُوَ وَابْنُهُ فِي الْمَحْرَمِيَّةِ
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بيوتكم﴾ الْآيَةَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَوْلَادَ فَقِيلَ لِدُخُولِهِمْ فِي قوله: ﴿بيوتكم﴾
فصل في تقسيم القرآن إلى ما هو بين بنفسه وإلى ما ليس ببين في نفسه فيحتاج إلى بيان
يَنْقَسِمُ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ إِلَى:
مَا هُوَ بَيِّنٌ بِنَفْسِهِ بِلَفْظٍ لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ مِنْهُ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ كَثِيرٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعالى: ﴿التائبون العابدون﴾ الآية وقوله: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ الآية
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout