وَقَدِ اعْتَنَى بِذَلِكَ الْأَئِمَّةُ وَأَفْرَدُوهُ بِالتَّصْنِيفِ مِنْهُمُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْبَاقِلَّانِيِّ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَلَمْ يُصَنَّفْ مِثْلُهُ وَكِتَابُ الْخَطَّابِيِّ وَالرُّمَّانِيِّ وَالْبُرْهَانُ لِعَزِيزِيِّ وغيرهم وهو علم جليل عَظِيمُ الْقَدْرِ لِأَنَّ نُبُوَّةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُعْجِزَتُهَا الْبَاقِيَةُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يُوجِبُ الِاهْتِمَامَ بِمَعْرِفَةِ الْإِعْجَازِ قَالَ تَعَالَى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد﴾ وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ فَلَوْلَا أَنَّ سَمَاعَهُ إِيَّاهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ لَمْ يَقِفْ أَمْرُهُ عَلَى سَمَاعِهِ وَلَا تَكُونُ حُجَّةً إِلَّا وَهِيَ مُعْجِزَةٌ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عليهم﴾ فأخبر
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout