وَإِيَّاهَا اخْتَارَ أَئِمَّةُ الْفُقَهَاءِ وَقَادَتُهَا وَإِلَيْهَا دَعَا أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ وَأَعْلَامُهُ وَلَا أَحَدَ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا يَصْدِفُ عَنْهَا وَيَأْبَاهَا وَأَفْصَحَ الْغَزَالِيُّ عنهم في غير موضع بتهجين مَا سِوَاهَا حَتَّى أَلْجَمَ آخِرًا فِي إِلْجَامِهِ كُلَّ عَالِمٍ أَوْ عَامِّيٍّ عَمَّا عَدَاهَا قَالَ وَهُوَ كِتَابُ إِلْجَامُ الْعَوَامِّ عَنْ عِلْمِ الْكَلَامِ آخر تصانيف الغزالي مطلقا آخِرُ تَصَانِيفِهِ فِي أُصُولِ الدِّينِ حَثَّ فِيهِ عَلَى مَذَاهِبِ السَّلَفِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ وَمِمَّنْ نُقِلَ عَنْهُ التَّأْوِيلُ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالزَّنْدَقَةِ: إِنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ أَوَّلَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ
قُلْتُ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنِ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى تَأْوِيلَ أَحْمَدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أو يأتي ربك﴾ قَالَ: وَهَلْ هُوَ إِلَّا أَمْرُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ !
وَاخْتَارَ ابْنُ بَرْهَانَ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَشْعَرِيَّةِ التَّأْوِيلَ قَالَ: وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ بَيْنَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout