وَهُوَ مَا يُوهِمُ التَّعَارُضَ بَيْنَ آيَاتِهِ وَكَلَامُ اللَّهِ جل جلاله مُنَزَّهٌ عَنِ الِاخْتِلَافِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾ وَلَكِنْ قَدْ يَقَعُ لِلْمُبْتَدِئِ مَا يُوهِمُ اخْتِلَافًا وَلَيْسَ بِهِ فَاحْتِيجَ لِإِزَالَتِهِ كَمَا صُنِّفَ فِي مُخْتَلِفِ الْحَدِيثِ وَبَيَانِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَقَدْ رَأَيْتُ لِقُطْرُبٍ فِيهِ تَصْنِيفًا حَسَنًا جَمَعَهُ عَلَى السُّوَرِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ
وَقَالَ الْإِمَامُ: وَقَدْ وَفَّقَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ بَيْنَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ بِأَنْ قَالَ: لَيْسَ الْمُرَادُ فِي آيَةِ الْأَعْرَافِ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ أَنَّ الْوَعْدَ كَانَ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَدَهُ بِعَشْرٍ لَكِنَّهُ وَعَدَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً جَمِيعًا انْتَهَى
وَقِيلَ تَجْرِي آية الأعراف على ظاهره من أن الوعد كَانَ ثَلَاثِينَ ثُمَّ أَتَمَّ بِالْعَشْرِ فَاسْتَقَرَّتِ الْأَرْبَعُونَ ثُمَّ أَخْبَرَ فِي آيَةِ الْبَقَرَةِ بِمَا اسْتَقَرَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout