سُنَّةٌ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ يَعْنِي أَلَّا تُخَالِفَ النَّاسَ بِرَأْيِكِ فِي الِاتِّبَاعِ
قَالَ وَبِمَعْنَاهُ بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ وَتَرَى الْقُرَّاءَ لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى مَذْهَبِ الْعَرَبِيَّةِ فِي الْقِرَاءَةِ إِذَا خَالَفَ ذَلِكَ خَطَّ المصحف واتباع حروف المصاحف عندنا كَالسُّنَنِ الْقَائِمَةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يتعداها
مسألة: في كتابة القرآن بغير الخط العربي
هَلْ يَجُوزُ كِتَابَةُ الْقُرْآنِ بِقَلَمٍ غَيْرِ الْعَرَبِيِّ؟ هَذَا مِمَّا لَمْ أَرَ لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ كَلَامًا ويحتمل الجواز لأنه قد يحسنه من يقرأه بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ كَمَا تَحْرُمُ قِرَاءَتُهُ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ وَلِقَوْلِهِمُ الْقَلَمُ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ وَالْعَرَبُ لا تعرف قلما غير العربي قال تعالى: ﴿بلسان عربي مبين﴾
اختلاف رسم الكلمات في المصحف والحكمة فيه
واعلم أن الخط جرى على وجوه فيها ما زيد عليه عَلَى اللَّفْظِ وَمِنْهَا مَا نَقَصَ وَمِنْهَا مَا كُتِبَ عَلَى لَفْظِهِ وَذَلِكَ لِحِكَمٍ خَفِيَّةٍ وَأَسْرَارٍ بَهِيَّةٍ تَصَدَّى لَهَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُرَّاكِشِيُّ الشَّهِيرُ بِابْنِ الْبَنَّاءِ فِي كِتَابِهِ عُنْوَانُ الدَّلِيلِ فِي مَرْسُومِ خَطِّ التَّنْزِيلِ وَبَيَّنَ أَنَّ هَذِهِ الْأَحْرُفَ إِنَّمَا اخْتَلَفَ حَالُهَا فِي الْخَطِّ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ مَعَانِي كَلِمَاتِهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout