هُنَا لِأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ لَيْسَ مِنْ مَقُولِهِمْ
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الدَّهَّانَ يَقُولُ حَيْثُ كَانَ فِيهِ إِضْمَارٌ مِنَ الْقُرْآنِ حَسُنَ الْوَقْفُ مِثَالُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿فَأَوْحَيْنَا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر﴾ فَيَحْسُنُ الْوَقْفُ هَاهُنَا لِأَنَّ فِيهِ إِضْمَارًا تَقْدِيرُهُ فضرب فانفلق
فصل ملخص في تقسيمات الوقف
فَصْلٌ جَامِعٌ لَخَّصْتُهُ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الْمُسْتَوْفَى فِي الْعَرَبِيَّةِ
قَالَ تَقْسِيمُهُمُ الْوَقْفَ إِلَى الْجَوْدَةِ وَالْحُسْنِ وَالْقُبْحِ وَالْكِفَايَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَتِ الْقِسْمَةُ بِهَا صَحِيحَةً مُسْتَوْفَاةً عَلَى مُسْتَعْمِلِهَا وَقَدْ حَصَلَ لِقَائِلِهَا مِنَ التَّشْوِيشِ مَا إِذَا شِئْتَ وَجَدْتَهُ فِي كُتُبِهِمُ الْمُصَنَّفَةِ فِي الْوُقُوفِ
فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ الْوَقْفُ ضَرْبَانِ اضْطِرَارِيٌّ وَاخْتِيَارِيٌّ
فَالِاضْطِرَارِيُّ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ انْقِطَاعُ النَّفَسِ فَقَطْ وَذَلِكَ لَا يَخُصُّ مَوْضِعًا دُونَ مَوْضِعٍ حَتَّى إِنَّ حَمْزَةَ كَانَ يَقِفُ فِي حَرْفِهِ عَلَى كُلِّ كَلِمَةٍ تَقَعُ فِيهَا الْهَمْزَةُ مُتَوَسِّطَةً أَوْ مُتَطَرِّفَةً إِذَا أَرَادَ تَسْهِيلَهَا وَحَتَّى إِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ الْوَقْفُ عَلَى الْمُضَافِ دُونَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ: ﴿وَمِنَ الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات﴾ قَالُوا وَقَفَ هُنَا بِالتَّاءِ عَلَى نَحْوِ جَاءَنِي طَلْحَتُ إِشْعَارًا بِأَنَّ الْكَلَامَ لَمْ يَتِمَّ عِنْدَ ذَاكَ وَكَوَقْفِهِ عَلَى ﴿إِلَى﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout