وَكَانَ بِمِصْرَ أَبُو عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ مُؤَلِّفُ الرَّوْضَةِ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ بِالْعِرَاقِ وَأَقْرَأَ بِمِصْرَ وَبَعْدَهُمُ التَّاجُ الْكِنْدِيُّ فَأَقْرَأَ النَّاسَ بِرِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ لَمْ تَصِلْ إِلَى بِلَادِنَا وَكَانَ أَيْضًا ابْنُ مَامَوَيْهِ بِدِمَشْقَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ بِالْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ وَبِمِصْرَ النِّظَامُ الْكُوفِيُّ يُقْرِئُ بِالْعَشْرِ وَبِغَيْرِهَا كَقِرَاءَةِ ابْنِ مُحَيْصِنٍ وَالْحَسَنِ وَكَانَ بِمَكَّةَ أَيْضًا زَاهِرُ بْنُ رُسْتُمَ وَأَبُو بَكْرٍ الزِّنْجَانِيُّ وَكَانَا قَدْ أَخَذَا عَنْ أَبِي الْكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيِّ كِتَابَ الْمِصْبَاحِ الزَّاهِرِ فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ الْبَوَاهِرِ وَأَقْرَأَهُ الزِّنْجَانِيُّ لِبَعْضِ شُيُوخِنَا
وَكَانَ عِزُّ الدِّينِ الْفَارُوثِيُّ بِدِمَشْقَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ بِرِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ حَتَّى قِيلَ إِنَّهُ أَقْرَأَ بِقِرَاءَةِ أَبِي حَنِيفَةَ
وَالْحَاصِلُ اتِّسَاعُ رِوَايَاتِ غَيْرِ بِلَادِنَا وأن الذي تضمنه التيسير والتبصرة والكافي وَغَيْرُهَا مِنْ تَآلِيفِهِمْ إِنَّمَا هُوَ قُلٌّ مِنْ كُثْرٍ وَنَزْرٌ مِنْ بَحْرٍ
وَبَيَانُهُ أَنَّ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ مَثَلًا قِرَاءَةَ نَافِعٍ مِنْ رِوَايَةِ وَرْشٍ وَقَالُونَ وَقَدْ رَوَى النَّاسُ عَنْ نَافِعٍ غيرهما منهم إسماعيل بن أبي جعفر المدني وأبو خلف وابن حبان والأصمعي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout