وَسَبَبُ قِلَّةِ الْعِلْمِ وَالرِّوَايَاتِ بِدِيَارِ مِصْرَ مَا كَانَ غَلَبَ عَلَى أَهْلِهَا مِنْ تَغَلُّبِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ عَلَيْهَا وَقَتْلِ مُلُوكِهِمُ الْعُلَمَاءَ فَكَانَ مِنْ قُدَمَاءِ عُلَمَائِنَا مِمَّنْ حَجَّ يَأْخُذُ بِمِصْرَ شَيْئًا يَسِيرًا كَأَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيِّ صَاحِبِ الرَّوْضَةِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ مَكِّيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ رَحَلَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ لِطُولِ إِقَامَتِهِ بِدَانِيَةَ فَأَخَذَ عَنِ أبي خافان وَفَارِسٍ وَابْنِ غَلْبُونَ وَصَنَّفَ كِتَابَ التَّيْسِيرِ وَقَرَأَ عَلَى هَؤُلَاءِ وَرَحَلَ أَيْضًا أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ جُبَارَةَ الْأَنْدَلُسِيُّ فَأَبْعَدَ فِي الشُّقَّةِ وَجَمَعَ بَيْنَ طَرِيقِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَصَنَّفَ كِتَابَ الْكَامِلِ يَحْتَوِي عَلَى الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ وَغَيْرِهَا وَلَمْ أَرَ وَلَمْ أَسْمَعْ أَوْسَعَ رِحْلَةً مِنْهُ وَلَا أَكْثَرَ شُيُوخًا
وَقَدْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ أَبُو مَعْشَرٍ الطَّبَرِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَارِزِينِيُّ وَكَانَا مُتَّسِعَيِ الرواية
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout