خَمْسُونَ عِلْمًا وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَسَبْعَةُ آلَافِ عِلْمٍ وَسَبْعُونَ أَلْفَ عِلْمٍ عَلَى عَدَدِ كَلِمِ الْقُرْآنِ مَضْرُوبَةً فِي أَرْبَعَةٍ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ إِذْ لِكُلِّ كَلِمَةٍ ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ وَحَدٌّ وَمَقْطَعٌ وَهَذَا مُطْلَقٌ دُونَ اعْتِبَارِ تَرَاكِيبِهِ وَمَا بَيْنَهَا مِنْ رَوَابِطَ وَهَذَا مَا لَا يُحْصَى وَلَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عز وجل
قَالَ وَأُمُّ عُلُومِ الْقُرْآنِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ تَوْحِيدٌ وَتَذْكِيرٌ وَأَحْكَامٌ فَالتَّوْحِيدُ تَدْخُلُ فِيهِ مَعْرِفَةُ الْمَخْلُوقَاتِ وَمَعْرِفَةُ الْخَالِقِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَالتَّذْكِيرُ وَمِنْهُ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ وَتَصْفِيَةُ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَالْأَحْكَامُ وَمِنْهَا التَّكَالِيفُ كُلُّهَا وَتَبْيِينُ الْمَنَافِعِ وَالْمَضَارِّ وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالنَّدْبُ
فَالْأَوَّلُ ﴿وإلهكم إله واحد﴾ فِيهِ التَّوْحِيدُ كُلُّهُ فِي الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَالْأَفْعَالِ
والثاني ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾
والثالث ﴿وأن احكم بينهم﴾ ولذلك قيل في معنى قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: " ﴿قُلْ هُوَ الله أحد﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ". يَعْنِي فِي الْأَجْرِ وَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.
وَقِيلَ ثُلُثُهُ فِي الْمَعْنَى لِأَنَّ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ كَمَا ذَكَرْنَا وَهَذِهِ السُّورَةُ اشْتَمَلَتْ عَلَى التَّوْحِيدِ
وَلِهَذَا الْمَعْنَى صَارَتْ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ أُمَّ الْكِتَابِ لِأَنَّ فيها الأقسام الثلاثةفأما التَّوْحِيدُ فَمِنْ أَوَّلِهَا إِلَى قَوْلِهِ ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ وَأَمَّا الْأَحْكَامُ فَـ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وَأَمَّا التَّذْكِيرُ فَمِنْ قَوْلِهِ ﴿اهْدِنَا﴾ إِلَى آخِرِهَا فَصَارَتْ بِهَذَا أُمًّا لِأَنَّهُ يَتَفَرَّعُ عَنْهَا كُلُّ نبت
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout