وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ إن ربهم بهم يومئذ لخبير﴾ فالمعنى أن العامل في إذا خبير والإعراب يمنعه لأن ما بعد إِنَّ لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهَا فَاقْتَضَى أَنْ يُقَدَّرَ لَهُ الْعَامِلُ
تَنْبِيهٌ
عَلَى النَّحْوِيِّ بَيَانُ مَرَاتِبِ الْكَلَامِ فَإِنَّ مَرْتَبَةَ الْعُمْدَةِ قَبْلَ مَرْتَبَةِ الْفَضْلَةِ وَمَرْتَبَةَ الْمُبْتَدَأِ قَبْلَ مَرْتَبَةِ الْخَبَرِ وَمَرْتَبَةَ مَا يَصِلُ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ قَبْلَ مَرْتَبَةِ مَا يَصِلُ إِلَيْهِ بِحَرْفِ الْجَرِّ وَإِنْ كَانَا فَضْلَتَيْنِ وَمَرْتَبَةَ الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ قَبْلَ مَرْتَبَةِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي وَإِذَا اتَّصَلَ الضَّمِيرُ بِمَا مَرْتَبَتُهُ التَّقْدِيمُ وَهُوَ يَعُودُ عَلَى مَا مَرْتَبَتُهُ التَّأْخِيرُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ لِأَنَّهُ يَكُونُ مُتَقَدِّمًا لَفْظًا وَمَرْتَبَةً وَإِذَا اتَّصَلَ الضَّمِيرُ بِمَا مَرْتَبَتُهُ التَّأْخِيرُ وَهُوَ يَعُودُ عَلَى مَا مَرْتَبَتُهُ التَّقْدِيمُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ لِأَنَّهُ يَكُونُ مُقَدَّمًا لَفْظًا مُؤَخَّرًا رُتْبَةً فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ فِي دَارِهِ زَيْدٌ لِاتِّصَالِ الضَّمِيرِ بِالْخَبَرِ وَمَرْتَبَتُهُ التَّأْخِيرُ وَلَا يَجُوزُ صَاحِبُهَا فِي الدَّارِ لِاتِّصَالِ الضَّمِيرِ بِالْمُبْتَدَأِ وَمَرْتَبَتُهُ التقديم
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout