مُقَدِّمَةً
أَحَدُ الْعُلَمَاءُ الأَثْبَاتُ الَّذِينَ نَجَمُوا بِمِصْرَ فِي الْقَرْنِ الثَّامِنِ، وَجَهَبَذٍ مِنْ جَهَابَذَةِ أَهْلِ النَّظَرِ وَأَرْبَابِ الِاجْتِهَادِ، وَهُوَ أَيْضًا عُلِمَ مِنْ أَعْلَامِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ وَأُصُولُ الدِّينَ.
وَلَدٌ بِالْقَاهِرَةِ سُنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعُمِائَةٍ حِينَمَا كَانَتْ مَعْمُورَةً بِالْمَدَارِسِ، غَاصَّةً بِالْفُضَلَاءِ وَحَمْلَةِ الْعِلْمِ، زَاخِرَةً بِدُورِ الْكُتُبِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، وَالْمَسَاجِدِ الْحَافِلَةِ بِطِلَابِ الْمَعْرِفَةِ، وَالْوَافِدَينِ مَنْ شَتَّى الْجِهَاتِ، وَلَمْ يَكُدْ يُجَاوِزُ سِنَّ الْحَدَاثَةِ حَتَّى انْتَظَمَ فِي حَلَقَاتِ الدُّرُوسِ، وَتَفَقُّهُ بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَحِفْظِ كِتَابِ الْمِنْهَاجِ فِي الْفُرُوعِ لِلْإِمَامِ النَّوَوِيِّ، وَصَارَ يُعْرَفُ بِالْمُنْهَاجَى نِسْبَةً إلَى هَذَا الْكِتَابِ.
وَكَانَ الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ الْإِسْنَوِيِّ رَئِيسُ الشَّافِعِيَّةِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ بَدْرُ الْعُلَمَاءِ الزَّاهِرِ، وَكَوَكَبِهِمْ الْمُتَأَلِّقِ، وَإِمَامِ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِالْمَدْرَسَةِ الْكَامِلِيَّةِ غَيْرُ مُدَافِعٍ، فَلَزِمَهُ وَتَلَمَّذُ لَهُ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout