الْبَسْمَلَةَ فَلَمَّا نَزَلَتْ بَرَاءَةُ بِنَقْضِ الْعَهْدِ الَّذِي كَانَ لِلْكُفَّارِ قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ وَلَمْ يُبَسْمِلْ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ وَلَكِنْ فِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ أَنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه قَالَ كَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا نَزَلَ وبراءة من آخره وكانت قصتها شبيها بِقِصَّتِهَا وَقَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا وَظَنَنَّا أَنَّهَا منها ثم فرقت بينهما ولم أكتب بَيْنَهُمَا الْبَسْمَلَةَ
وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّ أَوَّلَهَا لَمَّا سَقَطَ سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ
وَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا كَانَتْ تَعْدِلُ الْبَقَرَةَ لِطُولِهَا
وَقِيلَ لِأَنَّهُ لَمَّا كَتَبُوا الْمَصَاحِفَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ اخْتَلَفُوا هَلْ هُمَا سورتان أو الأنفال سورة وبراءة سُورَةٌ تُرِكَتِ الْبَسْمَلَةُ بَيْنَهُمَا
وَفِي مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَأَلْتُ عَلِيًّا عَنْ ذلك فقال لأن البسملة أمان وبراءة نَزَلَتْ بِالسَّيْفِ لَيْسَ فِيهَا أَمَانٌ
قَالَ الْقُشَيْرِيُّ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْبَسْمَلَةَ لَمْ تَكُنْ فِيهَا لِأَنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام مَا نَزَلَ بِهَا فِيهَا
فائدة
في بيان لفظ السورة لغة واصطلاحا
قَالَ الْقُتَيْبِيُّ السُّورَةُ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ فَمَنْ هَمَزَهَا جَعَلَهَا مِنْ أَسْأَرْتُ أَيْ أَفْضَلْتُ مِنَ السور وَهُوَ مَا بَقِيَ مِنَ الشَّرَابِ فِي الْإِنَاءِ كَأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْهَا جَعَلَهَا مِنَ الْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ وَسَهَّلَ هَمْزَتَهَا
وَمِنْهُمْ مَنْ شَبَّهَهَا بِسُورِ الْبِنَاءِ أَيْ الْقِطْعَةِ مِنْهُ أَيْ مَنْزِلَةٍ بَعْدَ مَنْزِلَةٍ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout