النَّوْعُ الْعَاشِرُ: مَعْرِفَةُ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ وَآخِرِ مَا نَزَلَ
فَأَمَّا أَوَّلُهُ فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿اقرأ باسم ربك﴾ ثُمَّ الْمُدَّثِّرِ
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها صَرِيحًا وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ
وَلَفْظُ مُسْلِمٍ أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾
وَوَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ وَهُوَ مُخْتَصَرٌ وَفِي الْأَوَّلِ زِيَادَةٌ وَهِيَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ
وَقَدْ جَاءَ مَا يُعَارِضُ هَذَا فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ
وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ جَابِرًا سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ قِصَّةَ بَدْءِ الْوَحْيِ فَسَمِعَ آخِرَهَا وَلَمْ يَسْمَعْ أَوَّلَهَا فَتَوَهَّمَ أَنَّهَا أَوَّلُ مَا نَزَلَتْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَعَمْ هِيَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ بَعْدَ سُورَةِ: ﴿اقْرَأْ﴾ وَفَتْرَةِ الْوَحْيِ لِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout